أسوشيتد برس: واشنطن أجرت محادثات سرية مع طهران لترحيل إيرانيين خلال الحرب

أسوشيتد برس: واشنطن أجرت محادثات سرية مع طهران لترحيل إيرانيين خلال الحرب وقفة تضامنية مع الشعب الإيراني في واشنطن - 14 آذار 2026 (رويترز)
2026-11-05T19:22:38+00:00

شفق نيوز- واشنطن

كشفت وكالة "أسوشيتد برس"، مساء الخميس، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب أجرت محادثات سرية مع إيران بشأن ترحيل الإيرانيين حتى مع استمرار الحرب هناك.

وأظهرت وثائق حصلت عليها الوكالة الأميركية، والتي رُفعت عنها السرية، اليوم الخميس، أن الإدارة الجمهورية صرّحت في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أنها تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم تُفصح عن اسمها، مع أنه لم يتضح متى ستنفذ ذلك.

وأمر القاضي في القضية الحكومة بإخطار المحكمة قبل 24 ساعة من أي خطط نهائية لترحيل الإيرانيين إلى إيران أو إلى أي دولة أخرى، وإخطارها كتابياً قبل خمسة أيام من تنفيذ أي عملية ترحيل.

وتُظهر الوثائق بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن الإدارة الأميركية حافظت على اتصالات مع مسؤولين إيرانيين خلال الحرب بشأن عمليات الترحيل، وتحديداً لتقديم وثائق السفر ومعرفة "السبل الممكنة للترحيل".

وقد نشأ هذا التطور من دعوى قضائية مستمرة تزعم أن وكالات الهجرة التابعة لإدارة ترمب كانت تشارك معلومات سرية حول طالبي اللجوء الإيرانيين مع الحكومة الإيرانية، مما ينتهك لوائح الهجرة الوطنية ويعرض عدداً لا يحصى من الإيرانيين للخطر، وفقاً لما جاء في ملفات المحكمة.

وتُظهر وثائق المحكمة الجديدة أن التنسيق استمر خلال الحرب.

وتُصوّر الدعوى القضائية حملةً منسقةً بين الحكومتين الأميركية والإيرانية لتحديد هوية الإيرانيين المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، والضغط عليهم للعودة إلى إيران، وهو ما يُعدّ تحولاً ملحوظاً عن عقود من العداء الدبلوماسي بين الحكومتين والحرب المستمرة.

وقد نفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية مشاركة سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية، وفقاً لما نقلته "أسوشيتد برس".

وبحسب الوكالة، فقد كشفت مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين مسؤولي الهجرة الأميركيين كيف تعاون البلدان لترتيب عودة أكثر من 100 إيراني إلى إيران على متن ثلاث رحلات جوية للهجرة في أيلول/ سبتمبر وكانون الأول/ ديسمبر 2025 وكانون الثاني/ يناير 2026.

وتُعد عمليات ترحيل الإيرانيين إلى وطنهم نادرة تاريخياً، وذلك بسبب انعدام العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والاضطهاد المحتمل الذي قد يواجهونه إذا تم إرسالهم إلى إيران.

لكن في ظل إدارة ترمب، ضغطت إدارة الهجرة والجمارك بقوة لترحيل الناس حتى من الدول التي عادة ما كانت مترددة في استقبال الناس أو التي كانت تربطها بالولايات المتحدة علاقات دبلوماسية متوترة أو معدومة.

وفي بعض الأحيان كان ذلك يعني إعادة الناس إلى وطنهم، ولكنه كان يعني أيضاً ترحيلهم إلى بلدان أخرى لا تربطهم بها أي صلة.

وقامت إدارة ترمب بترحيل أشخاص، بمن فيهم إيرانيون، إلى دول أخرى غير دولهم في محاولة للالتفاف على العقبات الدبلوماسية مع الحكومات التي ترفض استقبال مواطنيها.

وخلال ولاية ترمب الثانية، استقبلت دول من بينها السلفادور وكوستاريكا وبنما غير مواطنين أميركيين.

وفي شهر حزيران/ يونيو، كانت امرأة إيرانية من بين عشرات المهاجرين الذين قامت الولايات المتحدة بترحيلهم إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأعرب النشطاء في الخارج عن قلقهم بشأن عودة المرحلين إلى إيران، حيث تقوم ثيوقراطيتها بقمع المثقفين، وحيث تقمع الحكومة بشدة أي معارضة، بحسب التقرير.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon