سياسة الاقتراض بقانون تشريعي
حيدر الشيخ
تحاول الحكومة العراقية بالتنسيق مع اللجنة المالية في مجلس النواب تشريع قانون (الاقتراض والمنح والإعانات) بما يخدم المصلحة الاقتصادية والمالية في العراق، ويكون هذا القانون بديلا عن قانون الموازنة العامة للعام 2026.
وان الحكومة تحاول من خلال تشريع قانون الاقتراض لتأمين الرواتب وسد العجز المالي وضمان استمرار الانفاق الحكومي في ظل غياب قانون الموازنة الاتحادية، وأن هذا القانون سيكون شبيها لقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي اقرته حكومة مصطفى الكاظمي بالتنسيق مع مجلس النواب في عام 2022.
قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية
ان الهدف الاساسي المعروف بقانون الامن الغذائي والذي أقر بقيمة مالية إجمالية تبلغ 25 تريليون دينار عراقي لتلبية الحاجات الاساسية من خلال تامين الغذاء وتوفير التخصيصات المالية اللأزمة لاستيراد وشراء الحنطة والمحاصيل، أضافة إلى تأمين مفردات البطاقة التموينية لمواجهة التحديات الاقتصادية والارتفاع العالمي في أسعار المواد الغذائية.
وكذلك تضمن القانون تخصيص مبالغ لتنمية الأقاليم والمحافظات ودعم قطاع الكهرباء والمشاريع الخدمية، وكان أبرز ما في القانون (تثبيت أصحاب العقود والأجراء اليوميين، ودعم شريحة المحاضرين المجانيين والخريجين الأوائل).
قانون الاقتراض والمنح والإعانات
بعد مرور أربعة سنوات على أقرار قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي بسبب الوضع الاقتصادي وانخفاض اسعار النفط، لكن الحكومة اليوم تعيد قانون الامن الغذائي للواجهة لكن بتسمية أخرى، لذا تحاول الحكومة تشريع (قانون الاقتراض والمنح والإعانات) بأهداف مشابهة لاهداف القانون السابق.
المبلغ المرصود للقانون الاقتراض غير محدد بالوقت المحالي، الاقتراض سيكون ما بين (15-20) تريليون دينار عراقي، انما الاقتراض الخارجي يعتمد على المنح والاعانات الدولية، حيث ان الولايات المتحدة الامريكية وقطر والامارات واليابان والصين ودول أخرى سيمنحون العراق أموالأ على شكل المنح والقروض مالية ستصل لـ (20) تريليون دينار عراقي.
وأن الهدف الاساسي لقانون الاقتراض تأمين وصرف رواتب الموظفين وتأمين الاحتياجات الضرورية للنفاق العام لحين انتهاء أزمة مضيق هرمز واعادة استئناف الصادرات النفطية، واطلاق الاموال لتمويل المشاريع البنى التحتية، وان الكثير من المشاريع البنى التحتية تنتظر اقرار قانون الاقتراض لتوفير الاموال والمباشرة بالعمل.