في عيد الحب.. العشاق "يقفلون حبهم" على شباك معدني في بغداد (صور)

في عيد الحب.. العشاق "يقفلون حبهم" على شباك معدني في بغداد (صور)
2026-02-13T20:48:30+00:00

شفق نيوز- بغداد 

لم تختلف بغداد في طقوس "عيد الحب" هذا العام كثيرا عن الأعوام السابقة، فقد ازدحمت محال الإكسسوارات والهدايا بالشباب والشابات الباحثين عن لفتة تعبر عما في القلوب وتصدّر "الدب الأحمر" الواجهة مجدداً محافظاً على رمزيته التي لم تفقد بريقها مع تعاقب السنين كأيقونة دافئة تختصر معنى الحب في هدية صغيرة.

إلا أن الشاب أحمد علي، اختار أن يخلّد مشاعره بطريقته الخاصة، فوضع قفلا حديديا على أحد الألواح المعدنية المشبكة داخل منتجع سياحي في العاصمة بغداد كإعلان رمزي عن حب لم يشأ أن يكشف تفاصيله. 

ولم يفصح أحمد علي، عن اسم محبوبته واكتفى بحرف واحد فقط وهو N بالإنكليزية، تاركا خلفه سراً صغيراً يتدلى مع القفل ويثير فضول المارّة.

فكرة "قفل الحب" (Love Lock) في عيد الحب هي تقليد رومانسي يقوم فيه العشاق بتعليق قفل معدني، غالباً محفور عليه أسماؤهم أو حروفهم الأولى، على جسر، سياج، أو بوابة، ثم إلقاء المفتاح في الماء كرمز للحب الأبدي، والارتباط غير القابل للكسر.

وقصة إلقاء المفتاح بعيداً يرمز إلى أن الحب "مغلق عليه" ولا يمكن فكه أو التخلي عنه، ويرجح أن الفكرة جاءت كتقليد من روما. 

وهذه الخطوة جاءت تزامنا مع عيد الحب في الرابع عشر من شباط/فبراير من كل عام، المعروف باسم "الفالنتاين" حيث تتحول المشاعر إلى رموز والكلمات إلى إشارات صامتة وبجانب قفله، اصطفّت أقفال أخرى، كل منها يحمل قصة مختلفة وربما هناك أقفال جديدة في طريقها لتعانق هذا الشباك المعدني شاهدة على قصص حب تُكتب بلا صوت.

وفي هذا الصدد يقول سرمد محمد، وهو صاحب مكتبة لبيع الهدايا والإكسسوارات، تفاصيل موسم ينتظره كل عام، حيث يبين ذلك بإنه بدأ منذ أكثر من أسبوع بتجهيز بضاعته بما يتلائم مع أجواء عيد الحب، فتصدر الدب الأحمر والأبيض واجهة المحل بأحجامه الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب العطور والساعات النسائية التي تلقى رواجاً واسعاً.

ويضيف محمد، أن "وتيرة الإقبال ارتفعت بشكل لافت خاصة في اليومين الأخيرين، ما اضطره إلى إبقاء أبواب مكتبته مفتوحة حتى منتصف الليل لمواكبة حركة البيع المتصاعدة لكن اللافت هذا العام بحسب سرمد كان طلب بعض الزبائن لأقفال صغيرة بأشكال تشبه الميداليات يستخدمونها كرمز لقفل الحب وتخليد مشاعرهم بطريقة مختلفة.

أما علاء أحمد، وهو أحد المتبضعين من المكتبة، فيقول إن "الأمر بالنسبة لي تقليد سنوي لا اتخلى عنه". 

وأكد أحمد: "أحرص في كل عام على شراء هدية لزوجتي سواء كانت ساعة أنيقة أو باقة زهور أو قطعة مميزة، تعبيرا عن الامتنان والعرفان، ودليلا متجدداً على حب هو اختياري بمحض إرادتي".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon