غنية ومنوعة.. موائد إفطار العراقيين في رمضان تتحول إلى "لوحة"

غنية ومنوعة.. موائد إفطار العراقيين في رمضان تتحول إلى "لوحة" عائلة عراقية حول مائدة الإفطار - شفق نيوز
2026-02-21T20:52:20+00:00

شفق نيوز- بغداد

تتلوّن موائد الإفطار خلال شهر رمضان في العاصمة العراقية بغداد ومدن البلاد الأخرى بمختلف الأطعمة، حتى تغدو أشبه بلوحات تضم شتى النكهات، يتجمّع حولها أفراد العائلة في مشهد يزخر بالدفء والجمال.

حيث ثمة عناصر وأطباق يومية ثابتة لا بد من توفّرها في المائدة الرمضانية، كونها ضرورية للصائمين، ومنها التمر واللبن والشوربة التي يبدأ بها الصائم إفطاره.

وتحافظ العائلات العراقية في شهر رمضان على الأكلات التي لها عبق التاريخ والتراث والعادات الأصيلة بكل قيّمها ومعانيها الروحية لتلتقي مع روح العصر بكل متغيّراته ووتيرته المتسارعة.

الشوربة الحساء المفضل

تحرص العوائل العراقية على إعداد طبق الشوربة التي تتصدر المائدة، إضافة إلى التمر واللبن وهي ما تستفتح به العائلة طعام الإفطار عند المغيب.

وتقول سناء العبيدي وهي ربة بيت من منطقة بغداد الجديدة، لوكالة شفق نيوز، إن "طبق الشوربة على الرغم من كونه يُعد من العادات الموروثة، لكن العلم أثبت فوائده مع التمر عند الإفطار، كونها من الأكلات الخفيفة التي تحرك المعدة والأمعاء بعد ساعات طويلة من الامتناع عن تناول الطعام"، مشيرة إلى أن "المائدة العراقية في رمضان غالباً ما تكون غنية ومنوعة وتضم أكلات عديدة بالإضافة إلى الحلوى والعصائر والمطيبات".

ويُعد طبق شوربة العدس الأساسي في بيوت العراقيين أثناء أوقات الإفطار، ولا تقتصر الشوربة على البيوت وحسب، حيث تقدم المطاعم طبق شوربة العدس لزبائنها ليبدؤوا به إفطارهم، إذ من النادر أن تخلو الموائد الرمضانية من الشوربة.

ويقول كريم جبار، وهو صاحب مطعم في بغداد الجديدة، إن "المطعم يفتح أبوابه للزبائن قبيل الإفطار بقليل، وحينها يكون عمال المطعم قد انتهوا من إعداد وجبات الإفطار المعروفة عند العراقيين، وفي مقدمتها الشوربة".

ويضيف لوكالة شفق نيوز، أن "شوربة العدس تتميز بنكهتها الطيبة ودفئها الذي يفتح شهية الصائم"، لافتاً إلى "إضافة بهارات وقطع من الدجاج على الشوربة لتصبح ذات رائحة زكية ونكهة طيبة".

كما تُعتبر أطباق الدولمة والبرياني وتشريب اللحم أو الدجاج من الأطباق المفضلة في الموائد الرمضانية.

وتقول أم مرتضى، وهي ربة بيت، إن "الصيام يفتح الشهية على الأطعمة المختلفة بعد الامتناع عن تناول الطعام طوال ساعات النهار".

وتضيف لوكالة شفق نيوز، أن "مائدة الإفطار تتنوّع كل يوم، بيد أن شوربة العدس والتمر واللبن تكون من اللوازم اليومية للعائلة"، مبينّة أن "إعداد وجبات الإفطار يختلف من يوم لآخر، فأحياناً تكون الدولمة والحساء هي الوجبة الرئيسية، وأحياناً يكون البرياني هو الطبق الأساس، أما تشريب اللحم أو الدجاج فيكون ثابتاً أيضا لأهميته الغذائية للصائمين".

وتنوّه إلى أن "العائلة اعتادت على تخصيص يوم من كل أسبوع ليكون السمك الطبق الرئيسي للإفطار".

ويشاطر أبو أحمد الرأي مع أم مرتضى بالقول، إن "طبق الشوربة واللبن والمرق من الأطباق الرئيسية التي لا غنى عنها للمائدة العراقية"، موضحاً أن "أطباق البرياني والتشريب عادة ما تزين الموائد في وجبات الإفطار، وتلك من العادات التي لا تزال قائمة في البيوت العراقية حتى اليوم".

بدورها تقول أزهار الركابي، من منطقة السيدية، إن "التوابل تلعب دوراً مهماً بإضافتها الحساء وغيره في جعل الطعام طيب المذاق وذا نكهات زكية".

وتضيف لوكالة شفق نيوز، أن "التمر واللبن وشوربة العدس لها تأثير صحي، وهي تضيف مختلف التوابل لطبق الشوربة ليصبح لذيذاً عن الإفطار".

الحلوى والعصائر زينة المائدة

بالإضافة إلى الأكلات الخفيفية والدسمة التي تصاحب المائدة الرمضانية، تتصدر "البقلاوة" و"الزلابية" وأنواع أخرى من الحلويات المائدة العراقية في رمضان، فضلاً عن عصائر البرتقال والزبيب والنومي بصرة وغيرها.

وتقول شمم عبد الخالق، من منطقة المشتل ببغداد، إن "عصير الفواكه الطبيعي ضروري بالنسبة للصائمين لأنه يرطب الجوف ويقوى المناعة ويخفف من شدة العطش خاصة في الأجواء الحارة".

وتبيّن أن "من العادات القديمة التي لا تزال شاخصة حتى الآن، هي اجتماع العائلة حول صينية الزلابية والبقلاوة"، لافتة إلى أن "هذه الحلوى مفضلة لمعظم العائلات العراقية بعد فترة الإفطار".

وتشير إلى أن "طقس تناول الحلوى عادة أصيلة عند العراقيين، حيث تجمع صينية البقلاوة حولها أفراد الأسرة الذين يتبادلون أحاديث عائلية ودودة وهم يتناولون هذه الحلوى ذات المذاق الشهي".

كما أن ثمة أنواع أخرى من الحلوى تكون شائعة لدى العائلات العراقية، إذ يتم إعدادها في البيت، كحلاوة الشعرية وحلاوة التمر، وتقدم هذه الحلوى عادة مع وجبة الإفطار، أو بعدها.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon