أزمة كهرباء ذي قار.. نقص بحصص "الوطنية" و"صدمة" للمولدات الأهلية
شفق نيوز- ذي قار
أكد النائب عن محافظة ذي قار، علي صابر، اليوم
الخميس، أن أزمة الكهرباء في المحافظة تعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما يتعلق
بمعدلات الإنتاج الوطني للطاقة، والثاني بأزمة المولدات الأهلية والضرائب
المتراكمة على أصحابها.
وقال صابر لوكالة شفق نيوز، إن "هناك
مصطلحاً مهماً يعرف بـ(معدلات الإنتاج)، ويقصد به مجموع الإنتاج الوطني والمستورد
من الطاقة الكهربائية، حيث تقوم الهيئة التنسيقية بتوزيعه على المحافظات بنسب
محددة".
وأضاف أن "حصة محافظة ذي قار أقرت بنسبة
9% خلال فصل الصيف و5% خلال فصل الشتاء".
وتابع أن "محافظة ذي قار تحتاج إلى 900
ميغاواط ليكون جدول التشغيل ساعتين مقابل ساعتين إطفاء، وتحتاج إلى 1200 ميغاواط
ليكون التشغيل أربع ساعات مقابل ساعتين إطفاء، فيما يتطلب التجهيز المستمر خلال
فصل الشتاء ما لا يقل عن 1500 ميغاواط".
وبيّن صابر، أن "المشكلة الحالية تكمن في
أن حصة الـ5% المخصصة شتاءً يتم استقطاع الاستثناءات منها، مثل أحمال محافظة
البصرة والخطوط الحرجة للمستشفيات وغيرها، الأمر الذي أدى إلى انخفاض التجهيز
الفعلي للمحافظة إلى ما بين 650 و700 ميغاواط فقط".
وأشار إلى أنه "بما أن هذا المعدل أقل من
الحد الأدنى المطلوب وهو 900 ميغاواط، اضطرت مراكز السيطرة في بغداد إلى قطع
التيار الكهربائي قسراً، ما تسبب بزيادة ساعات الإطفاء".
وفيما يخص الحلول، دعا صابر إلى "زيادة
حصة محافظة ذي قار من الطاقة الكهربائية، وإعادة النظر بالنسب التي أقرتها الهيئة
التنسيقية، إضافة إلى ضرورة معرفة معدلات الإنتاج والاستهلاك لكل محافظة لضمان عدم
التجاوز على الحصص المقررة".
وعن المولدات الأهلية، أكد صابر، أن
"الأزمة تعود إلى الضرائب المتراكمة على أصحاب المولدات، حيث إن أكثر من 90%
منهم لم يسددوا الضرائب القديمة المترتبة عليهم".
وتابع، أن "الجهات المختصة فعلت ضوابط
جديدة تمنع تجديد إجازة المولدة ما لم يتم تقديم براءة ذمة ضريبية، وبدون تجديد
الإجازة لا يمكن لصاحب المولدة الحصول على حصته من وقود الكاز".
ولفت إلى أن "أصحاب المولدات تفاجأوا، عند
مراجعتهم الدوائر المعنية، بوجود ديون ضريبية متراكمة تعود إلى خمس أو سبع سنوات،
وبسبب عدم التسديد السنوي تضخمت المبالغ لتصبح كبيرة جداً".
وكانت رابطة المولدات الأهلية في محافظة ذي
قار، كشفت مساء اليوم الخميس، عن اطلاق إضراب شامل في مدينة الناصرية وضواحيها،
واطفاء المولدات بسبب انقطاع مادة "الگاز" المشغِّلة لها، ما تسبب
بتراجع ساعات تجهيز الكهرباء ودخول مناطق واسعة من المحافظة في حالة ظلام.
وقال رئيس الرابطة محسد الحسيناوي لوكالة شفق
نيوز، إن "أكثر من 2500 مولد كهرباء أهلية في مدينة الناصرية وضواحيها أوقفت
تشغيلها نتيجة الإضراب، والذي يعود إلى امتناع دائرة المستودعات النفطية عن تزويد
أصحاب المولدات بمادة (الگاز) إلا بعد جلب براءة ذمة من دائرة الضريبة".
وأضاف الحسيناوي أن "أصحاب المولدات
راجعوا دائرة الضريبة وتفاجأوا بمبالغ مسجلة ضدهم تعود لأكثر من 15 سنة"،
مشيراً إلى أن "بعض العاملين القدامى في هذا المجال سُجلت عليهم مبالغ وصلت
إلى 30 أو 40 مليون دينار. هذه المبالغ لم يتم إبلاغنا بها سابقاً، وجاءت مفاجئة،
ولا نعرف كيف نتعامل معها، بحسب قوله.