خاص.. تحذير أميركي: رفض الفصائل تسليم السلاح قد يدفع العراق لحرب أهلية

خاص.. تحذير أميركي: رفض الفصائل تسليم السلاح قد يدفع العراق لحرب أهلية
2026-08-10T15:45:29+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

اعتبر المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ديفيد ديس روتشز، يوم الاثنين، أن تحديد الحكومة العراقية مهلة حتى أيلول/سبتمبر لتسليم سلاح الفصائل يمثل "خطوة إيجابية"، فيما أشار إلى أن رفض الفصائل تسليم السلاح قد يدفع العراق لحرب أهلية.

وقال ديس روتشز، الذي شغل مناصب عديدة أبرزها مدير عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لوكالة شفق نيوز، إن "تحديد هذه المهلة يُعد خطوة إيجابية، لكن وكما هو الحال دائماً، ستكون هناك مقاومة لسيادة الدولة العراقية من جهات تتلقى أوامرها من إيران وليس من العراق، وقد تكون هذه المقاومة مميتة".

وأضاف أن "السؤال المحوري الآن هو ما إذا كانت الدولة العراقية مستعدة حقاً لمواجهة وقتال العملاء الإيرانيين في أوساطها، أم أن الأمر سينتهي بتقديم تسوية وتنازلات تمثل إقراراً وشرعنة جديدة للوضع الراهن غير المقبول".

وأشار ديس روتشز، إلى أن "الخلاصة هي أن العراق ليس دولة ذات سيادة كاملة، ولا يبدو مستعداً لمواجهة أعدائه الداخليين للوصول إلى تلك السيادة لذا فهو يستمر في التخبط في ظل وجود إيراني مغطى بستار شفاف".

كما شدد على أنه "على الرغم من أن هذا الوضع قد يكون مقبولاً من الناحية السياسية في بغداد، فإنه لن يكون كافياً لرفع القيود الدولية على التحويلات المصرفية وغيرها من وسائل الالتفاف التي تستخدمها طهران للتهرب من العقوبات الأميركية والدولية، خاصة مع استمرار تدهور الاقتصاد الإيراني".

وحول السيناريوهات المتوقعة في حال تمرد الفصائل، أوضح ديس روتشز أنه "إذا رفضت الجماعات المسلحة تسليم سلاحها، فإن العراق سيستمر إما كدولة مجزأة السيادة، أو سيواجه مرحلة من الحرب الأهلية ضد الوكلاء الإيرانيين إذ لا يوجد خيار ثالث بالفعل".

وفيما يخص أربيل، ختم ديس روتشز تصريحه بالإشارة إلى أن "إقليم كوردستان سيواصل الحفاظ على ديناميكيته الخاصة، بمسار منفصل ومستقل عن باقي أجزاء العراق".

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".

وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.

وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.

ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.

ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.

ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon