الحكومة العراقية تحيط شفق نيوز بكواليس تجميد رد الفصائل على السعودية

الحكومة العراقية تحيط شفق نيوز بكواليس تجميد رد الفصائل على السعودية المتحدث باسم الحكومة - ارشيف
2026-08-10T09:58:42+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشفت الحكومة العراقية، يوم الاثنين، أن تأجيل رد الفصائل المسلحة على السعودية جاء ضمن تنسيق وإجراءات حكومية لاحتواء التوتر وحماية البلاد من أن تكون منطلقاً لاستهداف دول الجوار، فيما أكدت المضي بحوار حصر السلاح بيد الدولة ضمن المهلة المحددة.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحفي، رداً على سؤال لمراسل وكالة شفق نيوز بشأن تأجيل رد الفصائل على السعودية، إن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة سبقه تنسيق بين المسؤولين والحكومة، ضمن إجراءات داعمة للحكومة والمنهاج الوزاري.

وأوضح أن الحكومة تعمل على حماية الشعب العراقي وإيصال رسائل إلى دول المنطقة بأن العراق لن يكون منطلقاً لاستهداف دول الجوار، مؤكداً استمرار تنفيذ المنهاج الوزاري.

وفي ملف حصر السلاح، قال العبودي إن الحوار يجري وفق مسارات وبإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، وضمن السياق القانوني والدستوري ومبدأ دولة المؤسسات.

وأشار إلى وجود قلق وتحفظ لدى بعض الأطراف، مؤكداً أن الحكومة تعمل على حصر السلاح بيد الدولة خلال المدة المحددة في 30 أيلول/سبتمبر المقبل.

وبشأن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي العراقي إلى السعودية، كشف العبودي أن رئيس الوزراء تلقى دعوة لزيارة المملكة، لكن موعد الزيارة لم يُحدد بعد.

وأوضح أن الزيارة تأتي في سياق ترؤس العراق الدورة الحالية لجامعة الدول العربية، مبيناً أن الدعوة جاءت على خلفية التوتر الأخير عقب استهداف مواقع للحشد الشعبي.

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".

وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.

وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.

ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.

ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.

ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon