الحكيم وحمودي يقودان "وساطة عاجلة" لاحتواء التوتر بين الزيدي والكتائب

الحكيم وحمودي يقودان "وساطة عاجلة" لاحتواء التوتر بين الزيدي والكتائب
2026-11-08T13:10:05+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الأحد، عن تحركات يقودها زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، لإجراء وساطة عاجلة بين رئيس الوزراء علي الزيدي، وكتائب حزب الله، بهدف احتواء التوتر ومنع تصاعده خلال المرحلة المقبلة.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن الاتصالات الجارية تأتي في ظل مخاوف من انتقال التصعيد بين الطرفين من مستواه الإعلامي إلى مواجهة ميدانية، الأمر الذي قد يفضي إلى تداعيات خطيرة على الأوضاع الداخلية في البلاد.

وأضاف أن هذه الوساطة تحظى بدعم جميع أطراف الإطار التنسيقي، وتهدف إلى احتواء الخلاف ومنع أي صدام داخلي قد تنعكس تداعياته سلباً على الاستقرار السياسي والأمني في العراق خلال الفترة المقبلة.

وشهدت الأيام الماضية تصاعداً في حدة الخلاف بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وكتائب حزب الله، على خلفية ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، تخللتها سجالات إعلامية متبادلة وإجراءات حكومية شملت تفعيل مذكرات قبض صادرة بحق عدد من المطلوبين المرتبطين بالكتائب.

وفي سياق هذه التطورات، أفاد مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق، بأن الزيدي وجّه بإلغاء ثلاثة عقود في مطار الموصل الدولي، قال إنها مرتبطة بجهات مسلحة، شملت عقد شركة "سكاي بلس" لتأجير كاونترات المطار، وعقد شركة "سما المطار" لاستئجار المرآب الداخلي غير المسقف، فضلاً عن عقد شركة "الفيصل الشامخ" الخاص بتأجير مكتب التاكسي، مع التوجيه بإحالة تلك الخدمات إلى شركات عالمية.

وجاءت هذه التوجيهات بالتزامن مع إعلان حكومي عن مساعٍ لتسريع تشغيل مطار الموصل الدولي، من خلال التعاقد مع شركات عالمية متخصصة تتولى مهام التشغيل والإدارة المشتركة، بما يسهم في تطوير أدائه وتعزيز دوره في حركة النقل والنشاط الاقتصادي.

في المقابل، صعّدت كتائب حزب الله من خطابها تجاه رئيس الوزراء، إذ هاجمت شقيقه حسن الزيدي على خلفية عقود مرتبطة بها، كما أبدت استغرابها من "العداء" الذي تكنّه حكومة الزيدي للفصائل المسلحة، على حد قولها.

وفي موقف آخر، تساءل المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، عن موقف أعضاء الإطار من بيع النفط بأسعار مخفضة وتقاسم الأرباح، مقدّراً قيمة تلك الأرباح بأكثر من 4.5 تريليون دينار شهرياً، كما انتقد أداء الحكومة.

واعتبر العساف في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أنها لم تقدم سوى وعود لم تُنفذ، بالتزامن مع تفاقم المشكلات، في إشارة لحكومة الزيدي.

وامتدت الخلافات إلى مسار المفاوضات بين الحكومة والفصائل المسلحة، إذ كشف مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق، عن امتعاض بعض أعضاء اللجنة الرباعية المكلفة بالتفاوض مع الفصائل، ومن بينهم زعيم منظمة بدر هادي العامري، من عقد الزيدي اجتماعات منفردة مع قادة فصائل ترفض تسليم سلاحها، خشية أن تؤدي تلك التحركات إلى نتائج عكسية على مسار الحوار.

وبحسب المصدر، كانت اللجنة قد أحرزت تقدماً في مباحثاتها، مع التزامها بإنهاء مهمتها بحلول نهاية حزيران/يونيو 2027، إلا أن استمرار الخلافات بشأن شروط تسليم السلاح والضمانات المطلوبة حال دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

ويُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز نقاط الخلاف بين الحكومة والفصائل المسلحة، في ظل مواقف معلنة من كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء ترفض التخلي عن قدراتها العسكرية.

وتحظى جهود الحكومة العراقية في هذا الملف بدعم أميركي معلن، إذ أكدت وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لوكالة شفق نيوز، مساندتها مساعي الزيدي لبسط سيادة الدولة وحصر السلاح ومنع الهجمات المسلحة، فيما شدد البيت الأبيض على ضرورة نقل أسلحة الفصائل إلى الحكومة الاتحادية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon