100 مليون للتنظيف و956 عاملاً بلا إجازات.. الكشف عن مخالفات بمصفى كربلاء
شفق نيوز- كربلاء
كشف النائب ربيع الموسوي، عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية يوم الثلاثاء، عن وجود شبهات مخالفات قانونية وإدارية ومالية في مصفى كربلاء النفطي، مؤكداً أنه أمضى أكثر من ثلاثة أشهر في تدقيق ومتابعة الوثائق قبل إحالة الملف إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة.
وقال الموسوي، لوكالة شفق نيوز، إن التحقيقات التي أجراها تشير إلى وجود عمالة أجنبية تعمل داخل المصفى من دون إجازات عمل أو سمات دخول مخصصة للعمل، مبيناً أن الأعداد تشمل 807 عمال من الجنسية الهندية، و149 من الجنسية الإيرانية، و40 من الجنسية الباكستانية، إضافة إلى جنسيات أخرى.
وأضاف أن الشركة المشغلة للعمال، بحسب الوثائق التي بحوزته، غير مسجلة لدى وزارة العمل منذ عامين، كما أن العمالة العراقية العاملة لديها غير مسجلة أيضاً، وهو ما اعتبره مخالفة صريحة لقانون العمل والضمان الاجتماعي.
وأشار الموسوي، إلى وجود شبهات في عدد من العقود، من بينها عقد تنظيف المصفى البالغ نحو 100 مليون دينار شهرياً، مبيناً أن واقع النظافة داخل المصفى لا يتناسب مع قيمة العقد، فضلاً عن عقد نقل الموظفين الذي تبلغ قيمته نحو 8 مليارات دينار سنوياً، رغم إمكانية تنفيذه بكلفة أقل في حال تولت الوزارة إدارته بصورة مباشرة.
وأوضح أن عقد تشغيل المصفى تبلغ قيمته نحو 22 مليار دينار شهرياً، وهو عقد منفصل عن عقود التنظيف والنقل والمشتريات، داعياً إلى إخضاع جميع العقود للتدقيق من قبل الجهات الرقابية المختصة.
وأكد الموسوي، احالة جميع الوثائق والأدلة التي جمعها إلى هيئة النزاهة، ومكتب رئيس مجلس الوزراء، والمحكمة الاتحادية، ووزارة العمل، مطالباً بفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفة أو هدر للمال العام، بما يضمن حماية المال العام وتطبيق القانون، على حد قولة.
ويعد مصفى كربلاء النفطي، أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في قطاع التكرير العراقي، ويقع على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب مركز مدينة كربلاء.
ووضع حجر الأساس للمشروع عام 2014، فيما بلغت كلفة إنشائه نحو 6.5 مليارات دولار، ونفذه تحالف شركات كورية بقيادة شركة "هيونداي" للهندسة والإنشاء.
ويمتد المصفى على مساحة تقدر بنحو 6 ملايين متر مربع، وبطاقة تكريرية تبلغ 140 ألف برميل من النفط الخام يومياً، ويُعد أول مصفى في العراق يعمل وفق مواصفات يورو 5 الصديقة للبيئة، فيما يُزود بالنفط الخام عبر أنبوب ناقل من محافظة البصرة.
وينتج المصفى يومياً نحو 9 ملايين لتر من المشتقات النفطية، تشمل البنزين المحسن بواقع 95 أوكتان، إضافة إلى 4 ملايين لتر من زيت الوقود، و3 ملايين لتر من النفط الأبيض، و8 ملايين لتر من الوقود الثقيل، كما تبلغ طاقته الإنتاجية 1000 طن من الأسفلت يومياً، و750 طناً من غاز الطبخ، و360 طناً من الكبريت الصلب.
ويُزود المصفى باحتياجاته المائية من منطقة طويريج عبر منظومة ضخ نهرية، فيما يضم أربع وحدات لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميغاواط، تكفي لتغطية كامل احتياجاته التشغيلية، وفقاً للتصريحات الرسمية.