معهد أميركي: الشراكة العراقية الخليجية تعد مخرجاً لتنويع الصادرات النفطية

معهد أميركي: الشراكة العراقية الخليجية تعد مخرجاً لتنويع الصادرات النفطية منشأة نفطية عراقية (أرشيف وكالة شفق نيوز)
2026-08-14T20:57:58+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة 

يحتاج العراق إلى تنويع خياراته لتصدير النفط، بما في ذلك عبر الخيار الإماراتي الذي يبدو أيضاً محفوفاً بالمخاطر، فيما يتحتم على الولايات المتحدة تشجيع تقارب بغداد مع دول الخليج في هذا الإطار وفي سياق تحسين العلاقات، في وقت يكافح العراقيون للتعامل مع الأزمة المالية، وذلك بحسب معهد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات".

وقال المعهد الأميركي في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، إن صادرات العراق النفطية تحوم عند حوالي نصف الـ3.4 مليون برميل يومياً الذي كان قائماً قبل الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، لافتاً إلى أن العراق يعتمد على عائدات النفط لتغطية 90% من ميزانيته، وهو يكافح الآن لتلبية نفقاته.

وبحسب التقرير، فإن دولة الإمارات وفرت حلاً جزئياً أمام العراق، مشيراً إلى إعلان شركة "سومو" لتسويق النفط مؤخراً أن النفط العراقي يباع إلى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، في ظل زيادة طفيفة في الصادرات العراقية عبر هرمز.

ولفت التقرير إلى أن "أدنوك" تنقل النفط عبر الخليج وعبر مضيق هرمز من خلال ما يسمى بالعبور المظلم، أي تسيير الرحلات مع إيقاف تشغيل نظام التتبع في السفينة، وبمجرد الخروج من المضيق، يتم نقل النفط إلى السفن التي تنقله بدورها إلى المشترين، ومعظمهم في آسيا.

إلا أن التقرير قال إن عمليتي النقل المكوكية هذه ليستا وسيلة مضمونة لتجنب التهديد الإيراني للشحن، مذكراً بأن دولة الإمارات أدانت أمس الخميس (13 آب/ أغسطس الجاري)، هجمات إيرانية على سفينتين من "أدنوك" بينما كانتا تعبران هرمز، دون توضيح ما إذا كانت تلك السفن منخرطة في نقل النفط.

ومع ذلك، قال التقرير إن عملية النقل المكوكية التي تنفذها "أدنوك" توفر للعراق مساراً مهماً لتصدير النفط، في وقت تحتاج فيه بغداد بشدة إلى تنويع خياراتها التصديرية.

وفي حين أشار التقرير إلى أنه قبل إغلاق هرمز، فإن حوالي 94% من صادرات العراق من النفط كانت تنقل عبر مياه الخليج، وأن حوالي 90% من إنتاج البلد من النفط مصدره الحقول الجنوبية، أوضح أن العراق يفتقر إلى البنية التحتية لخطوط الأنابيب لتوجيه النفط شمالًا من أجل تصديره.

ولهذا، اعتبر التقرير أن العراق أمامه بديلان رئيسيان لطريق التصدير بدلاً من الخليج، الأول هو خط أنابيب العراق-التركي (ITP) من شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي، بينما البديل الثاني هو نقل زيت الوقود بالشاحنات براً إلى ميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني.

وتابع التقرير أنه خلال إغلاق هرمز، لم تتجاوز الصادرات عبر الخط إلى جيهان 200 ألف برميل يومياً، حيث إنه ليس بمقدور الشاحنات مضاهاة قدرة سفن النقل البحرية.

وذكر التقرير بأنه رغم أن طهران وبغداد أجرتا محادثات لتسهيل قدرة العراق على تصدير نفطه عبر الخليج، حيث أعلنت طهران في نيسان/ أبريل الماضي أن العراق لا يخضع لقيود على الصادرات عبر هرمز، إلا أن ذلك لم يؤدِّ إلى زيادة مهمة في صادرات النفط العراقية عبر البحر.

ويعود ذلك جزئياً إلى أن العراق يفتقر إلى وجود أسطول ناقلات وطني، والاعتماد على السفن المملوكة للأجانب، التي تكون مترددة في القيام بالرحلة على الرغم من الضمانات الإيرانية.

وذكّر التقرير بأن الحكومة العراقية أقرت مؤخراً بأنه من دون تدفق إيراداتها من مبيعات النفط، فإن العراق يواجه أزمة مالية، ما يجعله يعاني من أجل دفع رواتب موظفي الحكومة.

وأشار إلى أن إيرادات العراق بلغت في أيار/ مايو وحزيران/ يونيو نحو ملياري دولار، أي أقل بكثير من نحو 6 مليارات دولار تنفقها البلاد شهرياً على القوى العاملة في القطاع العام والمتقاعدين والضمان الاجتماعي.

وتابع التقرير قائلاً إنه في حين لا يتوفر بديل آخر للعبور الحر عبر الخليج، فإن العراق يحتاج إلى أقصى خيارات التصدير للحد من الأزمة المالية في البلد.

ولهذا، دعا التقرير واشنطن إلى تشجيع العراق على الشراكة مع دول الخليج، ليس من أجل تصدير النفط فقط، وإنما أيضاً كخطوة لإصلاح العلاقات والشراكة بين الطرفين، خصوصاً بعدما شنت "ميليشيات" عراقية هجمات ضد دول خليجية خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وخلص التقرير إلى أن بإمكان دول الخليج تأمين الاستثمار والكهرباء والدعم للعراق في تطوير قطاع الطاقة وغيرها، وهي شراكة ستعزز قدرة العراق على التخلص من مجال نفوذ طهران.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon