موقف ترمب من جزر "تشاغوس" يرجّح مواجهة إيران عسكرياً
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
شفق نيوز- واشنطن
أثار التحوّل المفاجئ في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن مستقبل جزر تشاغوس موجة واسعة من التكهنات السياسية والعسكرية حول احتمال اقتراب الولايات المتحدة من مواجهة عسكرية مع إيران، وفق ما أوردته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية.
وربط محللون بين تصريحات ترمب الأخيرة والاستعدادات العسكرية المتزايدة لبلاده في الشرق الأوسط، معتبرين أن التطوّرات قد تعكس تحضيرات محتملة لشن حملة جوية ضد طهران خلال الفترة المقبلة.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول أميركي أن احتمال إعلان واشنطن الحرب على إيران خلال أسابيع قد يصل إلى 90%، قبل أن يرفع بعض المراقبين هذه النسبة إلى 99% عقب مطالبة ترمب علناً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالإبقاء على السيطرة البريطانية على قاعدة دييغو غارسيا العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحوّل أربك الأوساط الدبلوماسية والدفاعية، التي ترى أن ترمب كان قد أبدى قبل أسبوعين فقط دعماً محدوداً لخطة بريطانية تقضي بنقل السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس مقابل استئجار القاعدة العسكرية المشتركة.
ومع تصاعد الحديث في واشنطن عن احتمال توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، برزت الأهمية الاستراتيجية لقاعدة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي، باعتبارها موقعاً محورياً لأية عملية عسكرية محتملة، في ظل حشد عسكري أميركي، يُعد من الأكبر في المنطقة منذ عقود.
وتتمتع القاعدة بقدرات متقدمة لاستضافة قاذفات بعيدة المدى، إذ يمكن لطائرات “بي-2” الشبح الانطلاق منها للوصول إلى إيران خلال ساعات مع بقائها خارج مدى الرد الإيراني المباشر.
في المقابل، حذّر منتقدو اتفاق تشاغوس من أن بريطانيا قد تضطر إلى إبلاغ موريشيوس — التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الصين وإيران — في حال استخدام القاعدة بعمليات عسكرية مستقبلية، ما أثار قلق تيار متشدّد داخل واشنطن يرى في دييغو غارسيا ركناً أساسياً في منظومة الردع الأميركية.
بدوره، اعتبر المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين أن توقيت تدخل ترمب يثير تساؤلات، مشيراً إلى صعوبة تفسير الخطوة ما لم تكن مرتبطة بنقاشات حول أصول عسكرية قد تكون مطلوبة لهجوم محتمل على إيران.