مناقشات أولية في إدارة ترمب لبدء "محادثات سلام" مع إيران
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
شفق نيوز- واشنطن
أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، يوم السبت، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب بدأت مناقشات أولية حول المرحلة التالية من الصراع مع إيران، بما في ذلك شكل محادثات سلام محتملة معها، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، وفقاً لما نقله عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع.
وبحسب الموقع، يناقش مستشارو ترمب من يقود المسار التفاوضي مع إيران، والدول التي يمكن أن تلعب دور الوسيط، إضافة إلى أفكار أولية تتعلق بإجراءات لبناء الثقة في حال بدء المحادثات.
وأشار التقرير إلى أن هذه النقاشات لا تزال في مرحلة مبكرة، لكنها تأتي في وقت تدرس فيه واشنطن مساراً دبلوماسياً بالتوازي مع استمرار التصعيد العسكري، وسط اعتقاد لدى بعض المسؤولين بأن الضغط العسكري قد يدفع طهران نحو التفاوض.
ونقل الموقع عن مصدر قوله، إن مبعوثي ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يشاركان في المناقشات حول الدبلوماسية المحتملة.
ووفقاً للموقع، فإن أي اتفاق لإنهاء الحرب سيحتاج إلى أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وكذلك إبرام اتفاق طويل الأجل بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ودعم الوكلاء في المنطقة.
وأكد التقرير أنه لم يحدث أي اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن مصر وقطر والمملكة المتحدة قد نقلت رسائل بينهما، بحسب ما ذكره مسؤول أميركي ومصدران مطلعان للموقع.
وبحسب "أكسيوس"، فقد أبلغت مصر وقطر، كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بأن إيران مهتمة بالتفاوض، ولكن بشروط بالغة الصعوبة.
وذكر التقرير أن المطالب الإيرانية تشمل وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، والتعويضات.
وقال مسؤول أميركي يعتقد أن الإيرانيين سيجلسون إلى طاولة المفاوضات: "نرى أننا أعاقنا نمو إيران"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تريد من إيران الالتزام بستة بنود.
وتشمل البنود ما يأتي "لا يوجد برنامج صواريخ لمدة خمس سنوات، وانعدام تخصيب اليورانيوم، وإيقاف تشغيل المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي".
كما تشمل أيضاً "بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة حول إنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والآلات ذات الصلة التي يمكن أن تساهم في تطوير برنامج للأسلحة النووية، ومعاهدات الحد من التسلح مع دول المنطقة والتي تتضمن حداً أقصى للصواريخ لا يتجاوز 1000 صاروخ".
وأخيراً "لا تمويل للجماعات الوكيلة مثل حزب الله في لبنان، أو الحوثيين في اليمن، أو حماس في غزة".
وأضاف الموقع الأميركي أن "إيران رفضت مراراً وتكراراً العديد من تلك المطالب في الماضي، وأشار القادة في طهران إلى صعوبة التفاوض مع رئيس انخرط في محادثات في الماضي فقط ليقوم فجأة بقصفها".
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره الهندي يوم السبت بأن تطبيع الوضع في مضيق هرمز يتطلب من الولايات والمتحدة وإسرائيل وقف مهاجمة إيران والالتزام بعدم استئناف الهجمات في المستقبل، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية.
أما ترمب، فقد قال أمس الجمعة إنه لا يعارض المحادثات، لكنه غير مهتم في الوقت الحالي بتلبية مطالب إيران بوقف إطلاق النار.
وقال مسؤول أميركي إن ترمب يعتبر أيضاً المطالبة بالتعويضات "أمراً غير وارد"، فيما قال مسؤول ثان إنه قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة إلى إيران.
وأضاف المسؤول وفقاً لما نقله التقرير: "يسمونها تعويضات. ربما نسميها إعادة الأموال المجمدة. هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكننا من خلالها صياغة الكلمات بحيث تحل سياسياً ما يحتاجون إلى حله، ولتطوير توافق في نظامهم".
وتابع: "هذا هو فن صياغة الكلمات. علينا أولاً أن نصل إلى مرحلة وجود مشكلة عالية الجودة في صياغة الكلمات".
وأشار "أكسيوس" إلى أن فريق ترمب يحاول حالياً الإجابة على سؤالين رئيسيين: من هو أفضل جهة اتصال للمفاوضات في إيران، وأي دولة هي أفضل وسيط؟
ويقول مسؤولون أميركيون إن عراقجي كان الوسيط الرئيسي في المحادثات السابقة، لكن مستشاري ترمب يرونه "جهاز فاكس" بدلاً من شخص مخول بإبرام صفقة فعلياً.
ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يحاولون معرفة من يتخذ القرارات فعلياً في إيران وكيفية التواصل معهم.
وبينما توسطت عُمان في الجولة الأخيرة من المحادثات النووية، تسعى الولايات المتحدة إلى وسيط آخر، قطر تحديداً، نظراً لانعدام الثقة المتبادل مع عُمان.
وقد صرّح مسؤولون أميركيون بأن القطريين أثبتوا جدارتهم كوسيط فعّال وجدير بالثقة في غزة.
وقال مصدران للموقع الأميركي، إن القطريين مستعدون لتقديم المساعدة من وراء الكواليس، لكنهم لا يريدون أن يكونوا الوسطاء الرسميين الرئيسيين.
وذكرت المصادر أن مستشاري ترمب يريدون أن يكونوا مستعدين إذا ما اتخذت المحادثات مع إيران شكلاً في المستقبل القريب.
وبحسب المصادر، ستكون شروط ويتكوف وكوشنر مماثلة لتلك التي قدموها في جنيف قبل يومين من بدء الحرب.