جنوب لبنان.. مقتل الصحافية آمال خليل في غارة إسرائيلية على الطيري
الصحافية في جريدة "الأخبار" اللبنانية آمال خليل
شفق نيوز- بيروت
أفادت وسائل إعلام لبنانية، مساء اليوم الأربعاء، بمقتل الصحافية آمال خليل في الغارة التي استهدفتها في بلدة الطيري جنوبي البلاد، بعدما فُقد الاتصال بها إثر استهداف سيارة كان يتواجد في محيطها صحافيون ومدنيون، قبل أن يُعثر على جثتها لاحقاً في الموقع.
وبحسب معطيات ميدانية أوردتها صحيفة "النهار"، كانت خليل برفقة الصحافية زينب فرج التي عثر عليها أولاً تخت الأنقاض وجرى نقلها إلى مستشفى تبنين حيث خضغت لجراحة في الرأس.
وفي رواية أولية لما جرى معها، تكشف معطيات ميدانية تسلسلاً زمنياً للأحداث التي سبقت مقتل الصحافية آمال خليل وإصابة زميلتها زينب فرج في بلدة الطيري.
وبحسب المعلومات، عند الساعة 14:30، استهدف طيران مسيّر سيارة مدنية كانت ترافق سيارة الصحافيتين، ما أدى إلى سقوط قتيلين، فيما لجأت خليل وفرج إلى الاحتماء قرب شجرة.
وعلى الفور، بدأت الاتصالات مع فرق الإسعاف ومخابرات الجيش، وأُوكلت مهمة الإخلاء إلى الصليب الأحمر الذي كان بانتظار إذن التحرك عبر "الميكانيزم".
وعند نحو الساعة 16:00، نفّذ الطيران المسيّر غارة ثانية بالقرب منهما، مستهدفاً سيارتهما، حيث تواصلت خليل مع زملاء لها وأبلغتهم بما يجري.
بعدها، لجأتا إلى محيط أحد المنازل طلباً للحماية، في ظل استمرار تأخر وصول فرق الإسعاف.
وبعد نحو نصف ساعة إلى ساعة، وفي ظل معلومات عن رفض السماح بالوصول إلى المكان وإقفال الطريق بين حداثا وبنت جبيل، شنّ الطيران الحربي غارة جديدة على البلدة، ليتبيّن لاحقاً أنها استهدفت المنزل الذي لجأتا إليه.
وبعد نحو عشر دقائق من الغارة الأخيرة، أُعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرك إلى الموقع.
وأفاد رفاق خليل بأنّها "تلقت تهديدات قبل أيام، علماً أنها اعتادت تغطية الحروب من جنوب لبنان".
وخضعت الصحافية زينب فرج لعملية جراحية في الرأس، فيما أفادت المعطيات بأن الموقع الذي كانت تتواجد فيه مع الصحافية آمال خليل تعرّض للقصف أكثر من مرة، ما أدى إلى تدميره.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أنّ "رئيس الجمهورية جوزف عون تابع الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وآمال خليل في بلدة الطيري، نتيجة القصف الذي استهدف البلدة".
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأنّ "عون طلب من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما، بالتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية، لإنجاز عملية الإنقاذ في أسرع وقت ممكن".
وأعرب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عن حزنه لمقتل الصحافية آمال خليل، التي استهدفها الجيش الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة في بلدة الطيري جنوب لبنان.
واعتبر أن استهداف الصحافيين يشكّل جريمة موصوفة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ومشدداً على أن لبنان لن يسكت عن ذلك، ومجدداً مناشدته المجتمع الدولي والمنظمات المعنية للتحرك لوقف هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، متقدماً بالتعازي إلى عائلتها وزملائها.
ورغم وقف النار الموقت لمدة 10 أيام في لبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته في قرى الجنوب اللبناني، بعد أن جدد التحذير، الاثنين الماضي، لسكان تلك المناطق من العودة.