القوات الأمنية تخلي مقراً لفصيل مسلح بـ"القوة" جنوبي بغداد
شفق نيوز - بغداد
أخلت القوات الأمنية، صباح اليوم السبت، و بـ"القوة" مقراً بمساحة واسعة لفصيل "سرايا الجهاد والبناء" جنوبي العاصمة بغداد.
وقال مصدر أمني مسؤول لوكالة شفق نيوز، إن ارضاً تبلغ مساحتها أربعة دونمات (الدونم الواحد 2500 متر بالعراق) تم استغلالها من قبل اللواء الـ17 في الحشد الشعبي التابع لفصيل "سرايا الجهاد والبناء" منذ العام 2014.
وأوضح أن، قراراً قضائياً وأوامر من الجهات العليا قد صدرت بإخلاء الأرض، مشيرا إلى أن الفصيل لم يستجب مما اضطرت القوات الامنية لتطويق المقر وإخراجهم بالقوة.
وتضغط الولايات المتحدة منذ أشهر بشكل حاد، على الحكومة العراقية لإنهاء دور الفصائل المسلحة وحلها والسيطرة على السلاح خارج الدولة، كما اشترطت ألاّ تشارك الفصائل في الحكومة الجديدة، خاصة بعد أن حصلت على عدد مقاعد نيابية كبير.
يشار إلى أن رئيس الحكومة الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، سبق أن صرح الشهر الماضي، بوجود توجه لتسليم سلاح الفصائل الثقيل للدولة العراقية.
وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، قد أعلن، نهاية العام 2025، استجابة الفصائل المسلحة لحصر السلاح بيد الدولة.
وتقدم زيدان، عبر بيان ، بـ"الشكر لقادة الفصائل على الاستجابة لنصيحته المقدمة إليهم بخصوص التعاون معاً لفرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، والانتقال إلى العمل السياسي بعد انتفاء الحاجة الوطنية للعمل العسكري".
وبعدها أعلنت بعض الفصائل المسلحة، موافقتها على الدعوة لحصر السلاح بيد الدولة، وصدرت مواقف رسمية من قبل الأمين العام لكتائب الإمام علي شبل الزيدي، ومن ثم لحقتها دعوة أمين عام حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وأيضا فصيل أنصار الله الأوفياء، فضلاً عن المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء.
لكن، كتائب حزب الله، أصدرت بيانا ، رفضت فيه "نزع سلاحها" وأكدت أن "السيادة وضبط أمن العراق ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، هي مقدمات للحديث عن حصر السلاح بيد الدولة، نؤكد أن موقفنا يطابق ما ذهب إليه مراجعنا، متى ما تحقق ذلك".
كما أكد قيادي في حركة "النجباء" إحدى الفصائل المسلحة في العراق، استمرار الحركة في مقاومة الأميركيين بكل الطرق.