11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

إيران تدعو الولايات المتحدة إلى اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" لضمان وقف إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان

إيران تدعو الولايات المتحدة إلى اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" لضمان وقف إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان
AFP via Getty Images
Sun, 28 Jun 2026 14:15:47 GMT
bbc news arabic header storypage
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي عقب اجتماعهما في بغداد في 28 يونيو/حزيران 2026.
AFP via Getty Images

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف غاراتها أمر إلزامي بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك في زيارة رسمية إلى العاصمة العراقية.

في الوقت نفسه، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة إلى اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" لضمان وقف إسرائيل لعملياتها العسكرية في لبنان، حسبما أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية.

وجاءت تصريحات بقائي، الأحد، رداً على سؤال حول الاتفاق الإطاري الموقع بين السلطات اللبنانية وإسرائيل برعاية أمريكية، ووضع مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية المتعلقة بلبنان.

وشدد بقائي على ضرورة حماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه، قائلاً إن إنهاء الحرب الإسرائيلية ووجودها في لبنان "شرط أساسي" لنجاح أي اتفاق، مضيفاً أن طهران جعلت من ذلك أولوية في مذكرة التفاهم مع واشنطن، إلى جانب إنهاء الحرب مع إيران.

وشدد بقائي على أن تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم، الذي يتضمن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من لبنان، يُعدّ شرطاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق دائم يهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي.

كما حثّ الولايات المتحدة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لوقف ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، ودعا إلى وضع جدول زمني للانسحاب غير المشروط للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وفي مكاملة هاتفية مع نظيره اللبناني، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن طهران تسعى جاهدة لإنهاء الحرب في لبنان، في قضية كانت من أهم المواضيع التي نوقشت خلال محادثات سويسرا الأسبوع الماضي.

وكان الأمين العام لحزب الله في لبنان، نعيم قاسم، قد هاجم الاتفاق، واصفاً إياه بأنه تنازل عن السيادة اللبنانية لصالح إسرائيل.

وأضاف أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية "تضمن سلامة أراضي لبنان وسيادته، وأن السيادة تتحقق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال ستين يوماً"، منتقداً تخلي الحكومة اللبنانية عن "أوراق القوة" التي "لم يكن يحلم بها لبنان" في مذكرة التفاهم، على حد تعبيره.

استمرار القصف والاشتباكات في جنوب لبنان

مناورة دبابة إسرائيلية في لبنان، بعد توقيع إسرائيل ولبنان اتفاقية إطارية عقب محادثات بوساطة أمريكية، كما يُرى من شمال إسرائيل، 27 يونيو/حزيران 2026.
Reuters

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي يوم الأحد في اشتباكات جنوب لبنان، كما قُتل لبناني وأصيب اثنان على الأقل، بعد يومين من توقيع إسرائيل ولبنان الاتفاق الإطاري.

وأفاد الجيش أن النقيب ديفيد حازوت، 21 عاماً، قائد فصيلة، "سقط قتيلاً" في معركة جنوب لبنان، ليرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي إلى 38 جندياً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله مطلع مارس/آذار.

وقال مسؤول عسكري في بيان منفصل إن حازوت قتل عندما واجه الجنود "إرهابياً من حزب الله بعد دخوله مبنى مشبوهاً في منطقة دير سريان بجنوب لبنان".

وقال المسؤول إن جندياً إسرائيلياً آخر أصيب في الحادث بجروح طفيفة، مضيفاً أنه "عقب الحادث، بدأ الجنود بالبحث عن الإرهابي وضربوا أهدافاً في المنطقة".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، يوم الأحد، أنه شن غارات وقتل مسلحين من حزب الله، ودمر منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية جنوب لبنان.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان للمتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، أنه قضى على عناصر من حزب الله كانوا مسلحين بقذائف آر بي جي، واستهدف المبنى الذي كان المسلحون يعملون منه، ودمر منصة إطلاق صواريخ كانت تشكل خطراً في منطقة النبطية.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت أن غارات جوية إسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل شخص واحد، وذلك بعد يوم واحد من توقيع البلدين اتفاقاً يهدف إلى تمهيد الطريق لسلام دائم.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية قصفت بلدة النبطية الفوقا الجنوبية، وأفادت لاحقاً بوقوع غارات أخرى في المنطقة، ما أسفر عن إصابة شخصين آخرين على الأقل.

في الوقت نفسه، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بأن طائرة مسيرة تحلق فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ومسيّرات أخرى تحلّق على علو منخفض في أجواء مدينة بعلبك وقرى الجوار.

وأضافت يوم الأحد أن طائرة حربية إسرائيلية شنت غارة جوية استهدفت محيط بلدة ديرسريان - الطيبة بجنوب لبنان.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يأمل أن تساعد واشنطن في منع انتهاكات الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، وضمان الوفاء بالالتزامات المتفق عليها، لا سيما من خلال الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق المحتلة في جنوب لبنان.

وأضافت الرئاسة في بيان لها، السبت، أن عون أبلغ ترامب أيضاً، خلال اتصال هاتفي، أن لبنان سيتحمل مسؤولياته في تنفيذ الاتفاق الإطاري.

https://twitter.com/AvichayAdraee/status/2071085197072695725

في الوقت نفسه، رفض الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، التي لم تشارك في التفاوض، الاتفاق الذي أُبرم يوم الجمعة بوساطة أمريكية، واتهم حكومة بيروت بتقويض سيادة لبنان.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في واشنطن بأنه "تاريخي" وبأنه "ضربة لإيران وحزب الله".

وبموجب الاتفاق الإطاري المكون من أربع نقاط، ستسحب إسرائيل قواتها من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأراضي التي سيُجرى إخلاؤها.

غير أن القوات الإسرائيلية مُصَرَّح لها بالبقاء في منطقة أمنية موسَّعة في جنوب لبنان.

واتهم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يوم السبت، الحكومة اللبنانية بتقديم "تنازلات مجانية" لإسرائيل، قائلاً: "إن الاتفاق الإطاري في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة" معتبراً هذا الاتفاق "مُنعدم الوجود".

وانتقد قاسم البنود التي تربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح الجماعة، قائلاً إن ذلك يتجاوز "كل الخطوط الحمراء ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي".

كما اتهم السلطات اللبنانية بارتكاب "سقطة مريعة" قد تؤدي إلى ضم الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل، وتعهد بأن يواصل حزب الله مقاومته المسلحة.

وفي وقت لاحق من يوم السبت، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن القوات الإسرائيلية تلقت أوامر بـ "الاستعداد لبقاء مُطول في المنطقة الأمنية"، في إشارة إلى منطقة تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وانجرف لبنان إلى الصراع في 2 مارس/آذار، حين أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك رداً على ضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بحملة جوية في أنحاء لبنان وغزو بري للجنوب.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 4192 شخصاً منذ بدء جولة الأعمال العدائية الحالية. وتشير بيانات الحكومة اللبنانية إلى إصابة أكثر من 11,600 شخص ونزوح ما يزيد عن 1.2 مليون نسمة.

بينما تقول إسرائيل إن 36 من جنودها وأربعة مدنيين قُتلوا على جانبي الحدود.

وقد فشل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي تم بوساطة أمريكية في 16 أبريل/نيسان الماضي، في وقف القتال.

واتفق كل من إسرائيل ولبنان في يونيو/حزيران الجاري، على تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بينهما.

وصرحت الولايات المتحدة بأنها ستساعد في توجيه عملية إنشاء "مناطق تجريبية، تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد كافة الجهات الفاعلة من غير الدول".

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon