وزارة النقل اليمنية: الحوثيون استهدفوا مطار عدن مرتين، ومقتل 14 شخصاً في هجوم "سعودي" على مدينة الحزم

وزارة النقل اليمنية: الحوثيون استهدفوا مطار عدن مرتين، ومقتل 14 شخصاً في هجوم "سعودي" على مدينة الحزم
AFP via Getty Images
Wed, 28 Oct 2026 15:41:26 GMT
bbc news arabic header storypage
طائرة على المدرج في مطار عدن في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026
AFP via Getty Images
طائرة على المدرج في مطار عدن في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026

أعلنت وزارة النقل اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً، أن جماعة أنصار الله الحوثية، هاجمت مطار عدن الدولي مرتين، اليوم الأربعاء، بـ "استخدام عدد من الصواريخ البالستية".

ونددت الوزارة، وفقاً لبيان لها، بالهجوم، لافتة إلى أن عدد الهجمات التي طالت المطار بلغ ستة "خلال أيام".

وقالت إن هجومي الأربعاء وقعا "عند الساعة الواحدة ظهراً ... وعند الساعة الثالثة عصراً" بالتوقيت المحلي.

واعتبرت الوزارة، وفقاً للبيان، أن تكرار استهداف المطار "يمثل تهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، ويعرض حركة الطيران المدني لمخاطر جسيمة، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على تنقل المواطنين والجهود الإنسانية والإغاثية".

وكان الحوثيون دعوا في وقت سابق، الأربعاء، الموجودين في مطار مدينة عدن حيث مقر الحكومة اليمينة المعترف بها دولياً، إلى إخلائه فوراً، متحدثين عن وجود طائرة سعودية تنقل أسلحة، في ظل تواصل الضربات بين الطرفين.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر منصة إكس، "تدعو قواتنا المسلحة المتواجدين في مطار عدن للإخلاء الفوري للمطار نظراً لوجود طائرة شحن عسكرية تابعة للعدو السعودي تنقل أسلحة لقتل أبناء الشعب اليمني".

وبعد نحو ساعة، جدد سريع دعوته إلى إخلاء المطار.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين في شرطة عدن قولهما إن صاروخين أطلقهما الحوثيون سقطا في مطار المدينة.

وقال أحد المصدرين إن "صاروخاً حوثياً سقط في حرم مطار عدن، وذلك قبل أن يصدر الحوثيون أمر الإخلاء"، مضيفاً أن "الضربة وقعت أثناء وجود طائرة عسكرية سعودية لكنها لم تتعرض لأي إصابة وأقلعت بعد فترة قصيرة".

في حين، أفاد المصدر الثاني بأن صاروخاً حوثياً جديداً "استهدف الجزء الخاضع لسيطرة القوات السعودية في حرم مطار عدن"، وفقاً لوكالة فرانس برس.

ونقلت رويترز عن مسؤولَين في وزارة ​النقل اليمنية قولهما إن حركة الطيران توقفت بعد الضربة. وقال مصدر في مجال الإغاثة إن بعض موظفي الأمم المتحدة غادروا ​المطار قبل وقت قصير من الهجوم، ولم يُصب أحد بأذى.

في السياق، أشار مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس، إلى "إجلاء الموظفين والمدنيين في المطار بعد التحذير الحوثي الأخير".

وشنت جماعة أنصار الله الحوثية، التي تسيطر على العاصمة صنعاء، هجمات متكررة ⁠على المطار، شريان الحياة للإمدادات الإنسانية والمنفذ إلى جنوب اليمن.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان في ​عدن سماعهم دوي انفجارات في المدينة، قبل التحذير الذي أصدره ​الحوثيون.

14 قتيلاً في هجوم "سعودي"

في الأثناء، اتهمت قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله الحوثية، السعودية، بشن غارة على مدينة الحزم مركز محافظة الجوف في شمال غرب اليمن، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل.

وأفادت القناة بـ"ارتفاع حصيلة شهداء العدوان السعودي على حزم الجوف إلى 14 شهيداً و15 جرحياً بينهم نساء وأطفال"، مشيرة الى أن الغارة استهدفت سوقاً ومحطة وقود في حزم الجوف.

وقالت إن حصيلة القتلى "أولية غير نهائية".

وتتواصل المواجهات على الأرض في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية. بينما يستهدف الحوثيون مناطق مختلفة في السعودية، خصوصاً مطارات ومنشآت نفطية، ويقولون إن السعودية تنفّذ غارات جوية مكثّفة على مناطق سيطرتهم في اليمن.

والأربعاء، أعلن الحوثيون استهداف وزارة الدفاع السعودية ومصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة نفط في السعودية والواقعة على الخليج، ومطار أبها.

في المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة.

معاناة نساء حوامل

وفي ظل تواصل القتال، تواجه النساء الحوامل في مخيمات النزوح، مشقة الحمل ويخضن رحلة محفوفة بالمخاطر وسط نقص الرعاية الصحية وشح الغذاء وتضاؤل المساعدات الإنسانية.

وتشكو إحداهن وهي نازحة في مخيم مأرب، لبرنامج يوميات الشرق الأوسط عبر بي بي سي، من عدم توفر مستشفيات أو مراكز صحية داخل المخيم، وعدم قدرتها على مغادرته، مشيرة إلى عدم وجود المال أو طعام أو ملابس أو حتى حليب للأطفال، بعدما أُجبرت على ترك منزلها.

وتلفت إلى المعاناة داخل المخيم من الجوع مع فقدانها جزءاً كبيراً من وزنها، كما تقول إن النازحين تركوا يواجهوا أشعة الشمس الحارقة والأمطار الغزيرة.

وزير الخارجية الكويتي في الرياض

دبلوماسياً، وصل وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ، إلى الرياض في زيارة رسمية والتقى نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وجدد الوزير الكويتي، أثناء الاجتماع، إدانة بلاده واستنكارها لما وصفها بـ "الاعتداءات الإرهابية" التي تشنها حركة أنصار الله الحوثية ضد عدد من المناطق في المملكة، ومحاولاتها استهداف مدينتي مكة والمدينة، مؤكداً أن ذلك "يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم"، وفقاً لبيان لوزارة الخارجية الكويتية.

وتناول الاجتماع كذلك، وفقاً للبيان، "آخر المستجدات والتطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي-السعودي على مختلف الأصعدة، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة، وحرص البلدين الشقيقين على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي".

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon