ديالى: سرقات علنية وخدمات "مزاجية" والتعويضات لمن يدفع "المعلوم"!!
سعد جاسم الكعبي
ديالى تلك المحافظة الجميلة التي كانت يوما مدينة البرتقال البساتين المثمرة، تعاني اليوم من أزمة حادة في الخدمات الأساسية وسرقة المال العام المعلوم من جهات سياسية ، وتشهد المحافظة تدهورًا كبيرًا في البنية التحتية والخدمات العامة، فهنالك بعض موضوعات يشيب لها الشعر والتي تلقيتها من خلال البريد او بعض الأصدقاء توضح الوضع السيء للخدمات وشيوع الفساد المستشري والسرقات في ملف المحافظة.
يعاني سكان ديالى من نقص في الخدمات الأساسية بإستثناء الملف الامني المستتب بدرجة ممتازة، فمثلا الكهرباء، الماء،والطرق المتهالكة والانقطاعات المستمرة في الكهرباء والماء الملوث أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين.
منطقة الكاطون مثلا تعاني من الإهمال الشديد،حالها حال العديد من مناطق ديالى، حيث لا توجد خدمات كافية. هذا الإهمال أدى إلى تدهور الوضع المعيشي للسكان وقيام تظاهرات عارمة هناك .
اما في ملف تعويضات المتضررين فحدث ولاحرج تشم فيه رائعة الفساد تزكم الانوف، وهؤلاء المتضررين من الإرهاب هناك مئات يشكون من عدم عدالة توزيع التعويضات، حيث تُدفع لمن يدفع "المعلوم" وليس للمتضررين الحقيقيين.
فقدكشف في ديوان المحافظة عن ارتفاع قيمة "سرقة القرن" في المحافظة إلى 40 مليار دينار.
مصادر كشف في نيسان الماضي، عن اختفاء قرابة 9 مليارات دينار، من ديوان محافظة ديالى، على غرار "سرقة القرن" الشهيرة في العراق الان بات المبلغ اكبر والسراق اكثر عددا .
قصة المواطن "حقي اسماعيل مالك" مثال حي عن هذا الفساد والتلاعب التعويضات فقد قدم من عام 2019 بعدما فجر داعش منزلين له ونهبوا أراضيه التي كانت عامرة وكان من المفترض أن يحصل على تعويض قدره 45 مليون دينار بسبب تفجير دارين، لكن التعويض تم تخفيضه إلى 22 مليون ثم إلى 13 مليون دينار. ورغم ذلك، لم يظهر اسمه في قوائم التعويضات حتى الآن. بينما هناك أشخاصًا آخرين سجلوا عام 2022 ومابعده ودفعوا "المعلوم" وتم تعويضهم وظهر اسمائهم وتسلموا مبلغ التعويض كاملة غير ناقصة وفي وقت قياسي، مما يدل على وجود فساد وعدم عدالة في توزيع التعويضات.
هذه الجريمة وغيرها من السرقات، لايمكن السكوت عنها ولابد من المباشرة باجراءات عاجلة لهيئة النزاهة بالتحقيق الفوري وكشف هوية من امتدت أيديهم الى أموال البسطاء ويتلاعب فيها، فما حدث يدلل على حجم الفساد الذي حذرنا منه مرارا وتكرارا وخطورته على المال العام وما كشف مؤخرا يستدعي اجراء مكاشفة شاملة من اجل وضع حد للفساد ومن يوفر الحماية والغطاء له في صورة تعكس ضعف الإجراءات وتفاقم ملف الفساد الذي التهم الاموال العامة وحقوق الشهداء والمتضررين"،العديد من المشاريع الحيوية متوقفة، مثل مشروع الصرف الصحي في قضاء الخالص، الذي توقف منذ أكثر من 20 عامًا.
تظاهرات متكررة في ديالى احتجاجًا على تردي الخدمات، حيث يطالب المواطنون بتحسين الوضع المعيشي والخدمي الغريب ان نوابا مثل سليم الجبوري وعشرات آخرين من أمثاله يقدمون مساعدتهم في التوسط عن توفيرخدمات تهم نفوذهم الانتخابي ويتغاضون عن بقية المحافظة.
ديالى حاليا تواجه أزمة مالية خانقة ، حيث تبلغ التخصيصات المالية للمحافظة 428 مليار دينار، لكن مبالغ المشاريع المتبقية لدى وزارة المالية تتجاوز 155 مليار دينار.
هناك تدخل سياسي واضح في توزيع الخدمات، حيث يتلقى بعض النواب تمويلًا لمشاريع في مناطقهم بينما تعاني مناطق أخرى من الإهمال.
هذه الأوضاع السيئة أدت إلى تدهور الوضع المعيشي للسكان وزيادة الغضب الشعبي المتزايد مما ينذر بالخطر ويتطلب وقفة جادة من الحكومة الجديدة لنعيد لديالى رونقها وجمالها البرتقالي .