مكبرات صوت المساجد تثير جدلاً في دهوك والأوقاف تتمسك بتنظيمها
شفق نيوز- دهوك
أثار قرار مديرية الأوقاف في دهوك بشأن تنظيم أصوات مكبرات الصوت في المساجد جدلاً بين مؤيدين رأوا فيه إجراءً ضرورياً للحد من الضوضاء وتداخل الأصوات، وآخرين اعتبروه مساساً بالأذان، قبل أن تؤكد المديرية أن الإجراء لا يستهدف الأذان ولا يهدف إلى خفضه، بل إلى ضبط مستويات الصوت داخل المساجد وخارجها.
وقال نائب المدير العام لمديرية الأوقاف في دهوك، عبد الرزاق كوفلي، لوكالة شفق نيوز، إن القرار يشمل جميع أقضية المحافظة الستة، وجاء بعد طلبات ومقترحات تقدم بها مصلون وسكان مجاورون للمساجد، مشيراً إلى أن بعض الجهات "فهمت القرار بصورة غير صحيحة واعتبرته معادياً للأذان، وهذا غير صحيح على الإطلاق".
وأوضح كوفلي أن محافظة دهوك تضم 1106 مساجد، وأن المديرية تعمل على تحسين أداء هذه المساجد وتنظيم عمل مكبرات الصوت فيها، مبيناً أن المشكلة لا تتعلق بمنع الأذان أو تقليصه، بل بوجود تفاوت واضح بين مساجد يكون صوتها منخفضاً وأخرى تستخدم مكبرات بصوت مرتفع جداً.
وأضاف أن بعض المكبرات الداخلية تسبب إزعاجاً للمصلين بسبب ارتفاع الصوت أو رداءة الأجهزة، فيما وُجهت مكبرات خارجية في عدد من المساجد بطريقة غير مناسبة نحو المنازل السكنية، ما أدى إلى ورود شكاوى من الأهالي.
وأشار إلى أن تقارب بعض المساجد من بعضها يؤدي أحياناً إلى تداخل الأصوات خلال الصلاة والأذان، الأمر الذي يؤثر على خشوع المصلين ويخلق حالة إرباك صوتي في بعض المناطق.
وأكد كوفلي أن المديرية ستواصل تطبيق القرار لأنه يهدف إلى تنظيم مستويات الصوت فقط، عبر رفع الأصوات المنخفضة وخفض الأصوات المرتفعة جداً، للوصول إلى مستوى معتدل يضمن وصول الأذان بصورة واضحة ومريحة للمصلين وسكان الأحياء المجاورة.
ولفت إلى أن المديرية تلقت، إلى جانب الانتقادات، رسائل شكر من مصلين وسكان قالوا إن تنظيم الصوت ساهم في تحسين جودة الأذان وتقليل الإزعاج، مقدماً في الوقت نفسه اعتذاره لكل من شعر بأن القرار أسيء فهمه.
وشدد كوفلي على أن "الهدف الوحيد للمديرية هو خدمة المساجد والمحافظة على مكانتها الدينية والاجتماعية، لا المساس بالأذان أو التقليل من شأنه".