11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

توتر في سامراء بعد رفض سرايا السلام قائداً أمنياً محسوباً على العصائب

توتر في سامراء بعد رفض سرايا السلام قائداً أمنياً محسوباً على العصائب عناصر سرايا السلام في سامراء
2026-06-15T21:47:47+00:00

شفق نيوز- صلاح الدين

أظهرت وثيقة صادرة عن رئاسة هيئة الحشد الشعبي، إعفاء قائد عمليات سامراء، علي جخيفة لفتة الشمري، من منصبه، وتكليف قائد جديد بإدارة الملف الأمني في المدينة، في خطوة تسببت بتوتر ميداني مرتبط بعناصر سرايا السلام التابعة للتيار الصدري.

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، فإن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أصدر أمراً إدارياً يقضي بإعفاء الشمري من مهام قائد عمليات سامراء، وتكليف يوسف ميزان نصيف رغيف بديلاً عنه، على أن ينفذ القرار من تاريخ صدوره.

ولم تذكر الوثيقة أسباب التغيير الإداري، غير أن مصادر أمنية أبلغت وكالة شفق نيوز، بأن القرار تسبب بتوتر في سامراء، بعدما انتشرت عناصر من سرايا السلام في بعض الشوارع والمواقع داخل المدينة.

وأوضحت المصادر، أن التوتر جاء على خلفية رفض عناصر وقيادات في سرايا السلام تكليف القائد الجديد، بسبب انتمائه إلى حركة عصائب أهل الحق، مشيرة إلى أن القائد المعفى محسوب على سرايا السلام.

ويحمل موقف سرايا السلام من تكليف قائد محسوب على عصائب أهل الحق خلفية خلاف طويل بين الطرفين، يعود إلى خروج زعيم العصائب قيس الخزعلي من عباءة التيار الصدري وجيش المهدي، قبل أن يتطور التنافس لاحقاً إلى خصومة سياسية ومسلحة، حيث شهدت محافظات جنوبية، بينها البصرة وميسان، صدامات واحتكاكات متكررة بين عناصر من الجانبين.

ويأتي هذا التطور بعد قرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل سرايا السلام وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار مساعٍ لدمجها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية وإنهاء أي وجود مسلح خارج سلطة الدولة.

ووفقاً للمصادر، فإن قيادات وعناصر في سرايا السلام ترى أن ملفها يجب أن يكون مرتبطاً حصراً بالقائد العام للقوات المسلحة، وليس بقرارات أو ترتيبات داخل هيئة الحشد الشعبي، خصوصاً بعد تسليم مقراتها وأسلحتها ضمن إجراءات الحل والاندماج.

وتعد سامراء من أبرز المدن الحساسة أمنياً ودينياً في العراق، إذ تضم مرقد الإمامين العسكريين، الذي شكّل استهدافه في شباط 2006 إحدى أكثر المحطات دموية في تاريخ البلاد الحديث، بعدما فجّر شرارة العنف الطائفي على نطاق واسع. 

وبعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من محافظات عراقية عام 2014، انتشرت سرايا السلام في سامراء ومحيطها لحماية المدينة والمرقد، قبل أن يعود ملف وجودها وانتشارها إلى الواجهة مع قرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل السرايا وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon