خاص.. واشنطن توضح تصريح ترمب بشأن المالكي: نتيجة سلبية للشعب العراقي
شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم
كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الجمعة، عن موقف حاسم للإدارة الأميركية تجاه مسألة عودة زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، إلى سدة رئاسة الوزراء في العراق، مؤكداً أن هذا التوجه سيضع العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن على طاولة "إعادة التقييم".
ويأتي الموقف الأميركي الحاسم بعدما تحدث الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من اليوم الجمعة، عن أنه ينظر في مسألة تعيين رئيس وزراء جديد في العراق، فيما أشار إلى أن لديه "بعض الخيارات" بشأن ذلك.
وقال المسؤول الأميركي الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة شفق نيوز، إن "الرئيس ترمب كان واضحاً في حديثه، فإن اختيار نوري المالكي كرئيس وزراء مقبل للعراق سيجبر الحكومة الأميركية على إعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق".
وأضاف: "لن نخوض في التفاصيل، لكن اختيار المالكي سيكون بمثابة نتيجة سلبية للشعب العراقي".
وأوضح أن "محددات السياسة الأميركية تجاه العراق في المرحلة المقبلة ترتكز على نقاط جوهرية لا تقبل المساومة، وهي إنهاء هيمنة المليشيات المدعومة من إيران على المشهد السياسي العراقي، وتقليص النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية القوية بين العراق والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين".
وفي ردٍ على سؤال حول ما إذا كان هذا الموقف يمثل "خطاً أحمر" نهائياً أو قابلاً للتفاوض، شدد المسؤول الأميركي على أن واشنطن "تبحث عن شركاء يشتركون معها في ذات الأهداف".
يذكر أن ترمب قال في 27 كانون الثاني/ يناير 2026، عبر تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، إن عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة "أمر لا ينبغي السماح به"، معتبراً أن العراق "انزلق إلى الفقر والفوضى" خلال ولايته السابقة.
من جهته اعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون، مرشح الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، نوري المالكي في 3 شباط /فبراير الجاري أن ترمب تم تضليله ضد ترشحه للولاية الثالثة من قبل ثلاثة دول وأطراف داخلية، مردفاً بالقول: "سمعت أن التغريدة كتبت هنا لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد".
وأشار المالكي في لقاء متلفز، إلى أن ترشيحه لن يعرض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن هذا الأمر يتم ترويجه لأجل الدفع نحو التنازل عن هذا الترشح.
ووفق رئيس ائتلاف دولة القانون، فإنه سيكون مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، في حال تم ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي.
بدوره جدد الإطار التنسيقي مراراً تمسكه بمرشحه نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، يتم بعيداً عن الإملاءات الخارجية.