إيكو عراق: الدولة تسترجع 1% من كل 600 مليار دينار تصرف شهريا
شفق نيوز- بغداد
أعلن مرصد إيكو عراق، يوم السبت، أن الدولة العراقية تنفق نحو 600 مليار دينار شهرياً على قطاع الكهرباء، في وقت لا تتجاوز فيه إيرادات الجباية مليار دينار فقط، ما يكشف عن خلل مالي وإداري عميق في إدارة أحد أكثر القطاعات استنزافاً للموازنة العامة، بحسب تعبيره.
وقال المرصد في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "الدولة تنفق شهرياً على وزارة الكهرباء، بين رواتب ونفقات صيانة وشراء وقود، ما يقارب 600 مليار دينار"، مبيناً أن "هذا الإنفاق الضخم لا ينعكس على مستوى الإنتاج، إذ لا يتجاوز التوليد الفعلي نحو 28 ألف ميغاواط، بينما تبلغ حاجة البلاد قرابة 50 ألف ميغاواط".
وأضاف أن "إيرادات جباية أجور الكهرباء لا تتجاوز مليار دينار شهرياً، أي ما يعادل نحو 0.17% فقط من حجم الإنفاق الكلي"، مؤكداً أن "هذا الرقم يعكس ضعفاً خطيراً في منظومة الجباية وغياباً للانضباط المالي".
وأوضح المرصد أن "الفجوة الهائلة بين الإنفاق والإيرادات تمثل نزيفاً مالياً مستمراً يسهم في تعميق العجز في الموازنة، ويضع عبئاً إضافياً على المالية العامة للدولة"، مشيراً إلى أن "استمرار هذا النموذج من الإدارة يعني ترسيخ أزمة مزمنة تُحمّل كلفتها للمواطن دون أن يحصل على خدمة مستقرة".
ودعا مرصد إيكو عراق الحكومة إلى "اتخاذ قرارات جريئة وإصلاحات هيكلية حقيقية، وفي مقدمتها خصخصة قطاع الكهرباء أو إشراك القطاع الخاص بشكل فعّال، بهدف إنهاء الهدر المالي وتحقيق كفاءة تشغيلية تضمن استقرار التجهيز وعدالة التحصيل".
وأكد أن "ملف الكهرباء لم يعد مجرد أزمة خدمية، بل تحوّل إلى تحدٍ مالي واقتصادي يمس استقرار الدولة المالي بشكل مباشر".
وكان رئيس مجلس الوزراء (المنتهية ولايته) محمد شياع السوداني، قد أكد يوم الأربعاء الماضي، على أهمية ملف الجباية في قطاع الكهرباء، موجهاً بإعداد دراسة لتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، مع مراجعة خطط الوزارة لضمان توفير الطاقة خلال الصيف المقبل.
وقال السوداني إن "الجباية أولوية في قطاع الكهرباء"، مبيناً أنها "لا تهدف إلى جمع الأموال فقط، بل إلى ترشيد الاستهلاك وتقليل الهدر، وتخصيص العائدات لتأهيل القطاع وتوفير خدمة مستدامة".
ووجّه رئيس الوزراء بإعداد دراسة خاصة بالجباية لتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، تتضمن مقارنة حجم الأجور المتحصلة مع دول الجوار.