البنك المركزي العراقي ينظم عمل المستشارين والخبراء ومصدر يكشف مخالفات مصرفية حكومية

البنك المركزي العراقي ينظم عمل المستشارين والخبراء ومصدر يكشف مخالفات مصرفية حكومية مبنى البنك المركزي العراقي في العاصمة بغداد (أرشيف)
2026-09-12T09:48:51+00:00

شفق نيوز - بغداد

وجّه البنك المركزي العراقي، المصارف الحكومية والمؤسسات المالية غير المصرفية المجازة كافة بضرورة تنظيم عمل المستشارين والخبراء العاملين لديها، بما يضمن وضوح الصلاحيات والمسؤوليات ومنع التداخل بين المهام الاستشارية والأدوار التنفيذية.

وأكد البنك المركزي، في تعميم، عدم السماح بمنح المستشارين العاملين لدى المؤسسات المالية، سواء كانوا عراقيين أم أجانب، أي صلاحيات لممارسة وظائف أو مهام تنفيذية، مشدداً على ضرورة الفصل بين الدور الاستشاري والإدارة التنفيذية للمؤسسة.

كما نص التعميم على عدم تولي المستشار أي منصب أو إشغاله عضوية مجلس إدارة المصرف ذاته أو أي مصرف آخر يعمل بموجبه، محملاً المؤسسة المعنية التبعات القانونية المترتبة على مخالفة ذلك.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع في حديث لوكالة شفق نيوز عن وجود حالات تعاقد مع عدد من الخبراء والمستشارين في بعض المصارف الحكومية، قال إنها تمت بشروط لا تنسجم مع طبيعة العمل الاستشاري أو الضوابط المعمول بها.

وأوضح المصدر أن بعض المستشارين يشغلون أو يتدخلون في مواقع وصلاحيات إدارية عليا داخل المصارف، بما يتجاوز الدور الاستشاري المخصص لهم، فضلاً عن حصول بعضهم على امتيازات ومبالغ مالية كبيرة، فيما تحدث عن وجود ادعاءات بشأن تقديم رشاوى لبعض المستشارين.

وأشار إلى وجود حالات يُعتقد فيها أن بعض المستشارين يتولون متابعة أو ترويج أو تعقيب معاملات داخل المصرف، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن تضارب المصالح وتداخل الصلاحيات.

وأضاف أن هناك حالات لمستشارين لا يلتزمون بالحضور أو لا يمارسون مهام واضحة تتناسب مع طبيعة عقودهم، رغم تقاضيهم مبالغ مالية مرتفعة، مشيراً إلى أن بعض التعاقدات جاءت، بحسب ما أفاد، نتيجة المحسوبية والمنسوبية أو العلاقات الشخصية مع مسؤولين إداريين أو جهات معينة، وهي ادعاءات تحتاج إلى تدقيق ومراجعة من الجهات الرقابية المختصة.

وطالب المصدر الجهات المعنية ووزارة المالية والبرلمان والحكومة بإعادة مراجعة عقود المستشارين والخبراء في المصارف الحكومية، والتأكد من مدى الحاجة الفعلية إلى خدماتهم، ومدى توافق مؤهلاتهم ومهامهم ومكافآتهم مع الضوابط القانونية، داعياً إلى إلغاء العقود التي يثبت عدم ضرورتها أو مخالفتها للتعليمات النافذة.

وأشار إلى أن مراجعة هذا الملف من شأنها الحد من النفقات غير الضرورية، ومنع تداخل الصلاحيات داخل المؤسسات المصرفية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، مؤكداً أن المستشار يجب أن يؤدي دوره في تقديم الرأي والخبرة دون أن يتحول إلى طرف في الإدارة التنفيذية أو صناعة القرار الإداري اليومي للمصرف.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon