"كان بائع سيارات".. شاب بلجيكي يكتشف بالصدفة أنه أمير
شفق نيوز- متابعة
أصبح شاب بلجيكي كان يعمل بائعاً للسيارات أميراً بشكل رسمي في العائلة المالكة البلجيكية، بعدما أثبت فحص للحمض النووي (DNA) أنه الابن البيولوجي للأمير لوران، شقيق الملك فيليب، في قضية أعادت فتح ملف "أسرار العائلة المالكة" الذي شهد سابقة مشابهة قبل سنوات قليلة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية هذا الأسبوع، بات كليمان فاندينكيركهوف، البالغ من العمر 26 عاماً، يحمل لقب أمير بعد مراسم هادئة أُقيمت في مبنى البلدية قبل نحو ستة أشهر، عقب إثبات صلته بالعائلة الملكية.
وذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية، نقلاً عن صحيفة "التلغراف" البريطانية التي نشرت الخبر أول مرة الأربعاء الماضي، أن الأمير لوران سجّل أبوته لفاندينكيركهوف رسمياً في السجل المدني البلجيكي.
وتعود القصة إلى سنوات طويلة، عندما ارتبطت والدة كليمان، المغنية البلجيكية ويندي فان وانثين، واسمها الحقيقي إيريس فاندينكيركهوف، بعلاقة عاطفية مع الأمير لوران في تسعينيات القرن الماضي، بعد لقاء جمعهما بالصدفة في أحد عروض الأزياء في باريس.
ولم تدم العلاقة طويلاً، وسط تكهنات في ذلك الوقت بأن الملك السابق، والد لوران، عارضها.
وأنجبت فان وانثين ابنها في أغسطس/آب 2000، لكنها لم تكشف له هوية والده الحقيقي إلا عندما بلغ السادسة عشرة من عمره، أي قبل عقد كامل من الاعتراف الرسمي الأخير.
وفي وثائقي بثته شبكة "VTM" البلجيكية في سبتمبر/أيلول الماضي، روى فاندينكيركهوف كيف كشفت له والدته الحقيقة، وكيف تواصل بعد ذلك بأربع سنوات مع الأمير لوران ليخبره بما يعرفه.
ووافق الأمير، وفق الرواية، على الفور على إجراء فحص للحمض النووي لإثبات النسب.
وقال فاندينكيركهوف للقناة نفسها إن والده رافقه إلى المستشفى لإجراء الفحص، مضيفاً: "أذكر أنه قال لي: سأبدأ أنا أولاً لكي تشعر بالارتياح".
وبعد أن أكدت النتائج الأبوة، بدأت بين الطرفين، بحسب وصفه، "أحاديث مفتوحة وصريحة" لم تكن ممكنة من قبل.
ويمنح الاعتراف القانوني الأمير الجديد حقوقاً متساوية في وراثة الممتلكات الخاصة للأمير لوران، أسوة بإخوته غير الأشقاء: الأميرة لويز، 20 عاماً، والأمير نيكولا، 20 عاماً، والأمير أيمريك، 19 عاماً، وهم أبناء لوران من زوجته الأميرة كلير، التي تزوجها عام 2003.
غير أن هذا الاعتراف لا يمنحه أي مخصصات مالية ملكية، ولا يفرض عليه أداء مهام رسمية، كما لا يمنحه أي حق في وراثة العرش البلجيكي.
وفي مفارقة لافتة، كان بإمكان فاندينكيركهوف التخلي عن اسم عائلته وحمل اسم عائلة والده "ساكس-كوبرغ"، إلا أنه لمّح إلى أنه على الأرجح لن يفعل ذلك.
وقال في تصريحات سابقة لصحيفة "هيت نيوزبلاد" الهولندية: "أنا فخور باسم فاندينكيركهوف. لو ضحّيت بهذا الاسم، لكان ذلك خيانة لكل ما قدمته والدتي من أجلي".
ليست هذه المرة الأولى التي يخرج فيها سر من هذا النوع إلى العلن داخل العائلة المالكة البلجيكية.
فقد خاض والد لوران، الملك السابق ألبرت الثاني، البالغ من العمر 92 عاماً حالياً، معركة قضائية طويلة استمرت سنوات قبل أن يعترف عام 2020 بأنه أنجب ابنة من علاقة خارج إطار الزواج.
وانتهت تلك القضية بفوز ديلفين بويل، البالغة 58 عاماً، بمعركتها القانونية، ومنحها لقب أميرة رسمياً، وهي تحمل اليوم اسم ديلفين دي ساكس-كوبرغ.
وبذلك يصبح فاندينكيركهوف ثاني حالة اعتراف بنسب ملكي خارج إطار الزواج تشهدها العائلة الحاكمة في بلجيكا خلال أقل من عقد، في قصة تعيد إلى الواجهة أسرار الأبوة داخل القصور الأوروبية.