علماء يجرون اختبارا جديدا لنظرية "جاذبية أينشتاين"

علماء يجرون اختبارا جديدا لنظرية "جاذبية أينشتاين"
2026-09-19T08:12:49+00:00

شفق نيوز- زيورخ

يستعد علماء لاختبار أحد المبادئ الأساسية في نظرية أينشتاين للجاذبية، من خلال استخدام ذرات غريبة ونادرة تُعرف باسم "الميونيوم"، في تجربة قد تكشف ما إذا كانت المادة من الجيل الثاني للجسيمات تستجيب للجاذبية بالطريقة نفسها التي تستجيب بها المادة العادية.

ونجح باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ ومعهد بول شيرر في تطوير طريقة لإنتاج حزمة شديدة الكثافة ومنضبطة من ذرات الميونيوم، في خطوة قد تتيح إجراء اختبار مباشر لمبدأ التكافؤ، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

والميونيوم ذرة محايدة تتكوّن عندما يرتبط جسيم مضاد للميون بإلكترون، فيما يُعد الميون قريباً أثقل من الإلكترون وينتمي إلى الجيل الثاني من جسيمات المادة.

ويحاول العلماء من خلال التجربة معرفة ما إذا كانت جسيمات هذا الجيل تستجيب للجاذبية بالطريقة نفسها التي تستجيب بها المادة العادية، وهو ما يمثل اختباراً لمبدأ التكافؤ الذي يفترض تكافؤ الكتلة الثقالية والكتلة القصورية.

وتتمثل إحدى أبرز الصعوبات التي تواجه التجربة في قصر عمر الميون، إذ لا يعيش سوى نحو 2.2 ميكروثانية قبل أن يتحلل، ما يجعل التحكم في ذرات الميونيوم وقياس تأثير الجاذبية عليها تحدياً كبيراً.

وللتغلب على هذه المشكلة، استخدم الباحثون الهيليوم فائق السيولة، المبرد إلى درجات حرارة تقترب من الصفر المطلق، لإنتاج ذرات ميونيوم تتحرك بسرعات متقاربة وفي اتجاهات شبه متوازية.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة، جيسي تشانغ، إن الهيليوم فائق السيولة يعمل بطريقة تشبه "مدفعاً ذرياً" يدفع ذرات الميونيوم إلى الخارج.

ويعمل الباحثون حالياً على بناء جهاز لقياس الانحراف البالغ الصغر الذي يمكن أن تسببه جاذبية الأرض في حزمة الميونيوم، فيما يتوقعون اختبار الحزمة خلال العام الحالي، على أن تُجرى تجربة الجاذبية الفعلية خلال عامين أو ثلاثة أعوام، إذا سارت الأمور وفق الخطة.

وقد تفتح نتائج التجربة، في حال أظهرت اختلافاً في سلوك الميونيوم عن المادة العادية، الباب أمام اكتشاف ظواهر فيزيائية جديدة، من بينها احتمال وجود "قوة خامسة" لم تثبت حتى الآن.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon