خبراء يحددون موعد انتشار إصابات "الجيل الثالث" من فيروس "هانتا"

خبراء يحددون موعد انتشار إصابات "الجيل الثالث" من فيروس "هانتا"
2026-05-12T12:37:21+00:00

شفق نيوز- متابعة 

تشير تقارير إعلامية إلى احتمال ظهور ما يُعرف بـ"الجيل الثالث" من إصابات فيروس هانتا، وسط تحذيرات من خبراء بأن موعد انتقال العدوى من ركاب سفينة الرحلات "إم في هونديوس" إلى أشخاص خارج السفينة، قد بات قريباً فعلاً.

وحتى الآن، لم تُسجل أي إصابات مؤكدة لدى أشخاص لم يكونوا على متن السفينة، ما يعني عدم وجود أدلة على انتقال الفيروس خارج نطاق الرحلة البحرية، غير أن المخاوف تصاعدت بعد نقل حالة مخالطة في منطقة بريتاني شمال غربي فرنسا إلى المستشفى، الثلاثاء، لإجراء فحوص إضافية.

وتم رصد الحالة في بلدة كونكارنو بإقليم فينيستير، قبل تحويلها إلى المستشفى الجامعي في مدينة رين.

وقال عمدة المدينة كوينتن لو غايار: "حتى الآن تبقى هذه مجرد حالة مخالطة لشخص مصاب بالفيروس، ولا داعي للهلع، فنحن نتحدث عن حالة واحدة جرى احتواؤها".

ويثير طول فترة حضانة الفيروس مخاوف من احتمال انتقال العدوى من ركاب غادروا السفينة في 24 نيسان/أبريل، قبل اكتشاف التفشي.

وبحسب الطبيب ستيفن كواي، فإن جميع إصابات "الجيل الثاني"، أي الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض بعد مخالطة ما يُعتقد أنه "المريض صفر"، الهولندي ليو شيلبيروورد (70 عاماً)، احتاجت في المتوسط إلى 22 يوماً لظهور الأعراض.

وقال كواي إن "إصابات الجيل الثالث"، أي انتقال العدوى من ركاب السفينة إلى أشخاص آخرين، قد تبدأ بالظهور اعتباراً من 19 أيار/مايو الحالي إذا استمرت فترة الحضانة نفسها.

وحتى الآن، توفي 3 أشخاص بعد الرحلة البحرية، هم ليو شيلبيروورد، وزوجته ميريام (69 عاماً)، إضافة إلى امرأة ألمانية، فيما تأكدت إصابة اثنين منهم بالفيروس.

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن "العمل لم ينتهِ بعد" لاحتواء الفيروس، عقب عمليات الإجلاء التي جرت خلال الأيام الماضية.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك في مدريد مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: "لا توجد مؤشرات على أننا أمام بداية تفشٍّ واسع، لكن الوضع قد يتغير، ومع طول فترة الحضانة قد نشهد مزيداً من الحالات خلال الأسابيع المقبلة".

وأضاف أن العالم قد يشهد حالات إضافية بسبب حجم الاختلاط الكبير بين الركاب قبل تأكيد العدوى.

وفي تفشيات سابقة لسلالة "أنديز" من فيروس هانتا في الأرجنتين، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، تراوحت فترة ظهور الأعراض بين 22 و28 يوماً.

وقال كواي: "لدينا الآن 10 إصابات، بينها مريض يُعتقد أنه الحالة الأولى، وتسع إصابات انتقلت بين البشر"، مضيفاً أن يوم 19 أيار/مايو سيكون "تاريخاً مهماً للمراقبة".

وأشار إلى أنه إذا استمرت الإصابات بالظهور بعد هذا التاريخ، فقد يعني ذلك انتقال العدوى إلى "جيل ثالث".

وقبل اكتشاف التفشي، غادر 29 راكباً السفينة في جزيرة سانت هيلينا يوم 24 نيسان/أبريل، وهي المحطة التي انتهت عندها المرحلة الأولى من الرحلة.

وكانت من بين المغادرين ميريام شيلبيروورد، زوجة "المريض صفر"، إضافة إلى مواطن سويسري يخضع حالياً للعلاج في زيورخ بعد إصابته بالفيروس.

وسافرت ميريام لاحقاً على متن رحلة جوية من سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ، وعلى متنها 82 راكباً و6 من أفراد الطاقم، رغم أنها كانت تعاني بالفعل من أعراض شديدة.

ثم صعدت لفترة وجيزة إلى طائرة ثانية متجهة إلى أمستردام، قبل أن يُطلب منها مغادرتها قبل الإقلاع.

وتوفيت ميريام في 26 نيسان/أبريل بعد وصولها إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات جوهانسبرغ.

وتسابق السلطات الصحية الزمن لتحديد أي حالات مخالطة محتملة على الرحلتين الجوي تين، كما يُشتبه بإصابة مواطن بريطاني غادر السفينة في جزيرة تريستان دا كونا البريطانية الواقعة جنوب الأطلسي.

وغادر الركاب السفينة قبل التأكد من احتمال حملهم للفيروس، ما يعني احتمال اختلاطهم بمئات الأشخاص خلال الأيام الماضية.

ورغم أن فيروسات هانتا تنتقل عادة عبر القوارض البرية، فإن الأدلة الحالية تشير إلى أن سلالة "أنديز" يمكن أن تنتقل أيضاً بين البشر عبر سوائل الجسم الحاملة للفيروس.

وتشمل أعراض المرض ضيق التنفس، والحمى، والإرهاق الشديد، وآلام العضلات، وآلام المعدة، والتقيؤ، والإسهال.

وشدد خبراء على أن الخطر على العامة لا يزال منخفضاً، مؤكدين أن الأمر لا يشبه جائحة كوفيد-19، لأن انتقال العدوى يتطلب مخالطة وثيقة، مثل مشاركة الطعام والشراب.

وقال تيدروس: "هذا ليس كوفيد جديداً. الخطر على العامة منخفض، ولا ينبغي للناس أن يشعروا بالخوف أو الذعر".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon