"أثارت السخرية".. أحداث مسلسل "علي كلاي" تواجه الانتقاد
شفق نيوز- متابعة
ينافس مسلسل "علي كلاي"، للفنان المصري أحمد العوضي، على صدارة المشاهدات في الموسم الدرامي المصري، رمضان 2026، وسط ردود فعل متابينة بين الإقبال الجماهيري الكبير والتحفظات النقدية، لكن اللافت أن الحلقة الأحدث من العمل حظيت بالقدر الأكبر من الانتقادات والسخرية.
واتهم رواد التواصل الاجتماعي صناع العمل بتقديم أحداث غير منطقية تنطوي على مبالغات غير مفهومة، مثل اختطاف "روح"، الفنانة يارا السكري، وهي حامل ومنع الطعام والشراب عنها وهي محتجزة في حوض استحمام صدىء لمدة شهور.
وفجأة من دون مقدمات، تعود "روح" إلى الأحداث بعد أن ظن الجميع أنها فارقت الحياة، لتظهر بصحة جيدة ووجنتين موردتين ومن دون أي نقص في وزنها، ليتساءل الجميع: كيف كانت تتغذى هي وجنينها؟
وأجاب البعض بنبرة ساخرة: هي كانت مختطفة أمام الكاميرا، أما خلفها فكان فريق الإنتاج يتعهدها بالرعاية وتوفير ما تحتاجه بالكامل.
واستنكرت تعليقات أخرى ما حدث للشخصية الرئيسية "علي كلاي" من استفاقة مفاجئة، من دون أي تمهيد درامي، ليستعيد قدرته على الركض وخوض المعارك بعد أسابيع من التيه متشردا في الشوارع ومحطما نفسيا وفسيولوجيا؛ بسبب اعتقاده أن زوجته "روح" قُتلت على يد أعدائه.
وسبق أن أثارت مشاهد التشرد تعاطفا في بدايتها وتصدرت الترند نتيجة تحوّل درامي حاد في شخصية "علي"، الملاكم السابق الذي انحدر من قمة الثراء والنجاح إلى العيش في الشارع بملابس ممزقة وحالة نفسية منكسرة، إثر صدمات نفسية واجتماعية متتالية، ما أدى إلى دخوله في حالة عصبية من فقدان الاتزان.
واكتسب المسلسل بعدا إنسانيا حين تخلّى أحمد العوضي عن صورته المعتادة كـ"بطل شعبي" قوي، ليقدم أداءً اتسم بالاستسلام النفسي التام، إذ أشادت مؤسسات إنسانية وخيرية، مثل "معانا لإنقاذ إنسان" المعنية بدعم المشردين، بدقة تجسيده لحالة التشرد الناتجة عن الصدمات النفسية، مؤكدة أنها تعكس واقعاً حقيقياً لضحايا فقدان الأعزاء.
ولفتت التفاصيل الصغيرة في هذا السياق الأنظار بقوة مثل نبرة الصوت المرتعشة، ونظرات العين التائهة، إلى جانب لغة الجسد المنكسرة، ليتفاعل الجمهور بقوة مع نسخة "البطل المهزوم" من أحمد العوضي وهو يتجول في الشوارع بملابس رثة، في مشاهد أحدثت صدمة إيجابية.