"الروبوتات البشرية" تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم

"الروبوتات البشرية" تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
2026-07-23T20:00:05+00:00

شفق نيوز- متابعة 

دخلت شركات مثل "Figure" و"Apptronik" و"NEURA Robotics"، إضافة إلى شركات صينية مثل "Agibot" و"UBTECH" و"Unitree"، في منافسة صناعة الروبوتات البشرية، حيث تعمل على تطوير جيل جديد من الآلات القادرة على الحركة والتعلم وتنفيذ مهام متعددة.

وأشارت تقارير إلى أنه رغم التطور الكبير في قدرات الذكاء الاصطناعي والحركة، يرى خبراء الصناعة أن العقبة الرئيسية أمام انتشار الروبوتات البشرية ليست قدرتها على أداء المهام، بل ضمان سلامتها عند العمل بالقرب من البشر.

ولا تزال معايير السلامة الخاصة بهذا النوع من الروبوتات غير مكتملة، وهو ما يثير مخاوف لدى شركات التأمين والجهات التنظيمية، ولهذا السبب تُستخدم معظم الروبوتات البشرية الحالية في مناطق منفصلة داخل المصانع أو خلف حواجز حماية، بدلاً من العمل بحرية بجانب الموظفين.

على الرغم من الضجة الكبيرة بشأن الروبوتات البشرية، فإن الروبوتات الصناعية التقليدية لن تختفي قريباً. فالآلات المتخصصة الموجودة حالياً تتميز بالسرعة والدقة والقدرة على تنفيذ مهام محددة بكفاءة عالية.

ويرى متخصصون أن الروبوتات الشبيهة بالبشر ستجد مكانها في المصانع والمخازن وقطاع الخدمات، لكنها ستعمل غالباً إلى جانب الأنظمة الحالية، وليس كبديل كامل عنها. وقد يكون مستقبل الصناعة مزيجاً بين الروبوتات المتخصصة والروبوتات القادرة على التعامل مع مهام أكثر مرونة.

ويثير انتشار الروبوتات البشرية مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوظائف، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على الأعمال الجسدية المتكررة. إلا أن الصورة قد تكون أكثر تعقيداً؛ فنجاح هذه التقنية يعتمد على قدرتها على تقديم قيمة اقتصادية حقيقية، وليس فقط على قدرتها التقنية.

ويعتقد محللون أن الاستخدام الأول للروبوتات البشرية سيكون في المهام الصعبة أو المتكررة أو التي تعاني نقصاً في العمالة، بينما سيستمر البشر في أداء الأدوار التي تحتاج إلى الإبداع واتخاذ القرار والتفاعل المعقد.

ومع استمرار سباق تطوير الروبوتات البشرية، يبدو أن التحوّل القادم في الصناعة سيكون تدريجياً؛ فبدلاً من استبدال العمال بالكامل، قد نشهد ظهور بيئات عمل مشتركة تجمع الإنسان والآلة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon