التعرق ليلاً بعد تناول الحلويات.. هل يعني الإصابة بالسكري؟
شفق نيوز- متابعة
يلاحظ بعض الأشخاص زيادة التعرق خلال الليل بعد تناول كميات كبيرة من الحلويات أو الكربوهيدرات البسيطة، إلا أن تزامن الأمرين لا يعني بالضرورة أن الطعام هو السبب، كما لا يعد التعرق الليلي مؤشراً كافياً على الإصابة بمرض السكري.
ومن التفسيرات المحتملة، انخفاض سكر الدم التفاعلي بعد تناول الطعام، وهي حالة قد تحدث لدى بعض الأشخاص عادة خلال ساعتين إلى أربع ساعات من الوجبة.
وقد تؤدي الوجبات الغنية بالكربوهيدرات إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز وتحفيز إفراز الإنسولين، قبل أن ينخفض السكر لاحقاً لدى الأشخاص الذين يعانون هذه الحالة.
لكن انخفاض سكر الدم يعد نادراً لدى غير المصابين بالسكري، لذلك لا ينبغي افتراض حدوثه اعتماداً على التعرق وحده، إذ يتطلب التأكد قياس مستوى الغلوكوز أثناء ظهور الأعراض وتقييم الطبيب للنتائج والظروف المصاحبة.
ويعد التعرق أحد الأعراض المعروفة لانخفاض سكر الدم، وقد يصاحبه الارتجاف والجوع والدوخة وتسارع ضربات القلب والتعب وسرعة الانفعال أو التشوش.
وإذا حدث انخفاض السكر أثناء النوم، فقد يستيقظ الشخص وملابسه أو فراشه مبللاً بالعرق، أو يعاني الصداع والتعب عند الاستيقاظ صباحاً.
وتزداد أهمية هذه الأعراض لدى المصابين بالسكري الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية تحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين، لأنها قد تؤدي إلى انخفاض مستوى الغلوكوز.
ولا ينصح بتغيير جرعات الأدوية أو إيقافها من دون استشارة الطبيب، خصوصاً عند تكرر الأعراض.
أما لدى غير المصابين بالسكري، فقد يحدث انخفاض السكر التفاعلي بعد الطعام، لكنه ليس التفسير الوحيد للتعرق الليلي.
وتشمل الأسباب المحتملة ارتفاع درجة حرارة الغرفة أو كثرة الأغطية، وأعراض انقطاع الطمث، والقلق، وبعض الأدوية، وتناول الكحول، وفرط التعرق، فضلاً عن حالات صحية أخرى قد تحتاج إلى تقييم طبي.
ولا يعد التعرق بعد تناول الحلويات اختباراً للإصابة بالسكري، كما لا يمكن تشخيص انخفاض السكر أو اضطرابات الغلوكوز من عرض واحد.
ويعتمد تشخيص هذه الحالات على الفحوص الطبية، وربط الأعراض بقياسات مستوى السكر والتاريخ الصحي للشخص والأدوية التي يستخدمها.
وينصح بتجنب الإفراط في تناول الحلويات قبل النوم، ومراقبة توقيت ظهور الأعراض والأطعمة التي سبقتها.
وتصبح مراجعة الطبيب أكثر أهمية إذا تكرر التعرق الليلي أو كان شديداً إلى درجة ابتلال الملابس والفراش، أو ترافق مع الحمى أو فقدان الوزن غير المبرر أو الخفقان أو الإغماء.
أما التشوش الشديد أو التشنجات أو فقدان الوعي، فقد تشير إلى انخفاض خطير في سكر الدم أو حالة طبية طارئة، ما يستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
وبذلك، فإن التعرق الليلي بعد تناول الحلويات قد يتزامن في حالات محدودة مع انخفاض السكر التفاعلي، لكنه لا يثبت الإصابة بالسكري ولا يكفي وحده لتحديد السبب.