3 فترات طعام في اليوم أم وجبات صغيرة متكررة؟
شفق نيوز- متابعة
تراوحت نصائح التغذية بين توصيتين، وهي تناول ثلاث وجبات رئيسية يومياً، أو تناول عدة وجبات صغيرة متكررة على مدار اليوم، لكن المؤكد هو أنه لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع، فأفضل نظام غذائي هو الذي يتناسب مع نمط حياتك، ومستوى نشاطك، وأهدافك الصحية، ومستوى جوعك.
ووفقا لبعض الخبراء، فإن تناول الطعام بشكل متكرر يعزز عملية الأيض، في حين أن عملية الهضم وتكسير الطعام تزيد مؤقتاً من كمية السعرات الحرارية التي تحرقها، وهو مفهوم يُعرف بالتأثير الحراري للطعام، إلا أنه لا يؤثر بشكل كبير على إجمالي استهلاكك اليومي للطاقة.
ويصدق هذا الأمر بشكل خاص إذا ظل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً ثابتاً، لذلك سواء تناولت 2000 سعرة حرارية يومياً موزعة على ثلاث وجبات أو ست، فإن تأثير ذلك على عملية الأيض لديك يبقى ثابتاً بشكل عام.
وبما أن عدد الوجبات لا يؤثر بالضرورة على عملية الأيض، فإنه لا يؤثر بالضرورة على فقدان الوزن، ويعتمد فقدان الوزن الناجح على كفاءة عملية الأيض، والتي تدعمها عوامل عديدة كما ذكرنا سابقاً، بالإضافة إلى إجمالي الطاقة المستهلكة والسعرات الحرارية المستهلكة يومياً.
لإنقاص الوزن بشكل صحي ومستدام على المدى الطويل، يحتاج جسمك إلى حرق سعرات حرارية أكثر مما تستهلكه يومياً، ويتحقق ذلك غالباً من خلال الجمع بين تقليل السعرات الحرارية المتناولة وزيادة النشاط البدني لحرق المزيد من السعرات الحرارية، وسواء كنت تتناول ثلاث وجبات يومياً أو أكثر، يبقى المبدأ نفسه.
ووفقا لخبراء التغذية، فإن تناول ثلاث وجبات في اليوم أو تناول وجبات أصغر وأكثر تكراراً على مدار اليوم يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن عند اتباع نفس المبادئ.
ويؤثر عدد الوجبات على الأشخاص بشكل مختلف، حيث يشعر البعض بالشبع أكثر عند تناول وجبات كبيرة تُبقيهم شبعانين لفترة أطول خلال اليوم، بينما يفضل آخرون تناول وجبات أصغر حجماً بشكل متكرر كل ساعتين، لذلك عندما يتعلق الأمر بعدد الوجبات للتحكم في الجوع والشهية، فإن الخيار يعود إلى الفرد نفسه.
وعندما يتعلق الأمر بالتحكم في مستويات الجوع، قد يكون لمحتوى الوجبات أهمية أكبر، فالوجبات المتوازنة التي تحتوي على كمية صحية من البروتين والدهون والألياف تُهضم ببطء، مما يُشعرك بالشبع لفترة أطول، في المقابل تُهضم الوجبات الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة بسرعة أكبر، ورغم أنها قد تُشبع رغبتك في تناول الطعام وتمنحك دفعة سريعة من الطاقة، إلا أن سرعة هضمها قد تجعلك تشعر بالجوع بعد فترة وجيزة.
تعتمد مستويات السكر في الدم على حجم وجبتك ومكوناتها، وتوقيت تناولها، وما إذا كنت تعاني من أي حالات صحية. بالنسبة للأفراد المصابين بداء السكري أو مقاومة الأنسولين، قد يكون تناول وجبات أصغر على مدار اليوم أكثر فائدة للوقاية من الارتفاعات الحادة في مستوى الجلوكوز بعد الوجبات الكبيرة، ولتجنب انخفاضات مستوى السكر في الدم الناتجة عن طول الفترة بين الوجبات.
وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يؤثر عدد الوجبات بشكل كبير على مستويات السكر في الدم مع مرور الوقت، لذلك فإن محتوى كل وجبة، مثل كمية السكر والألياف والبروتين والدهون، له تأثير مباشر أكثر على مستويات السكر في الدم.