11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

عورة الكرة العراقية تكشفت أمام الكبار

عورة الكرة العراقية تكشفت أمام الكبار

راجي سلطان الزهيري

2026-06-27T09:16:12+00:00

​وضعت مباراة العراق والسنغال النقاط على الحروف وأنهت مشوار "أسود الرافدين" في كأس العالم 2026 بخسارة قاسية بخماسية نظيفة. النتيجة، رغم مرارتها، لم تكن مفاجأة صاعقة للشارع الرياضي العراقي، بل جاءت لتؤكد واقعاُ ومخاوف استقرت في نفوس الجماهير حتى قبل إطلاق صافرة البداية في المونديال.

​سيناريو تكرر بعد 40 عامًا

​التاريخ يعيد نفسه في كرة القدم أحياناُ ليوجه لنا رسائل صريحة. ما أشبه اليوم بالأمس؛ ففي نسخة المكسيك 1986 ودّع المنتخب العراقي البطولة بهدف وحيد سجله الأسطورة الراحل أحمد راضي. واليوم يتكرر المشهد ذاته بحذافيره: خروج من دور المجموعات بهدف يتيم حمل توقيع المهاجم أيمن حسين.

​هذا التشابه الرقمي والتاريخي يثبت أن الطموح العراقي لم يتجاوز منذ أربعة عقود فكرة "المشاركة المشرفة" أو التواجد لمجرد التواجد، دون بناء خطة حقيقية للمنافسة بضراوة على المسرح العالمي.

​فجوة اللياقة والتنظيم: أين نحن من العالمية؟

​عند مقارنة أداء منتخبنا بما تقدمه المنتخبات العالمية الكبرى مثل فرنسا أو النرويج، تظهر الفجوة واضحة للعيان ولا يمكن تغطيتها بالشعارات العاطفية:

​التنظيم التكتيكي: غياب واضح للربط بين الخطوط، وبطء شديد في الارتداد الدفاعي والهجومي.

​اللياقة البدنية: بدا الفارق شاسعاُ في الالتحامات والسرعات، حيث بدا أن الخصوم يتحركون بريتم أسرع بمراحل.

​لقد كان المنتخب العراقي، وبصراحة يقبلها العقل، من أضعف المنتخبات مشاركة في هذه النسخة من حيث المردود الفني داخل المستطيل الأخضر.

​شكرًا على المجيء.. ولا شكر على الأداء

​الجمهور العراقي واعي ومنصف؛ هو يشكر البعثة واللاعبين على مجهود التأهل والوصول إلى المحفل العالمي وتحقيق حلم التواجد بين الكبار، فهذا إنجاز يحسب لهم. ولكن في نفس الوقت، لا يمكن مجاملة الأداء الهزيل داخل الملعب.

​"كنتم الأسوأ تكتيكيًا وبدنياُ واللعب في المونديال يتطلب روحاُ ومستوى مغايراُ تماماُ لما شاهدناه."

​المشاركة انتهت، وعلينا أن نطوي الصفحة لا لنبكي على الأطلال، بل لنبدأ ثورة تصحيح حقيقية في هيكلية الكرة العراقية، من الاهتمام بالفئات السنية إلى تطوير الدوري المحلي وبناء عقلية احترافية تواكب ريتم الكرة الحديثة.

​الأمل العربي المستمر

​رغم غصّة الخروج العراقي، لا يزال الأمل العربي نابضاُ في المونديال. تتجه الأنظار الآن صوب منتخبي مصر والمغرب، اللذين يمتلكان الخبرة والأدوات لتمثيل الكرة العربية والأفريقية خير تمثيل، والجمهور العراقي والعربي يضع ثقته فيهم ليكونوا على قدر المسؤولية ويذهبوا بعيداُ في الأدوار الإقصائية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon