رسالة الى قادة العراق في الذكرى التاسعة لرحيل مام جلال
محمد رؤوف محمد
أيها القادة
استمعنا لكلماتكم وخطبكم، وعباراتكم، في حق الراحل
فحقٌ علينا أن نقول لقد أنصفتم مام جلال حق الإنصاف، رئيساً وقائداً، ورائداً، ومناضلاً، وشريكاً، وحكيماً، ووطنياً، ومخلصاً لشعبه، وقومه، ورمزاً للأخوة ووحدة الشعب، هذه الكلمات التي عبّرتُ عنها في حقكم هي جوهر كلماتكم التي سمعناها واستمعنا إليها.
اذن، نحن كمواطن وكشعب، حقٌّ لنا أن نسأل، فهل تنصفون ماقلتم؟ هل تنصفون:
الحوار؟ وسيادة العراق بمعناها العميق التي أشرتم إليها؟
هل تنصفون الدولة ومؤسساتها، وقدراتها بالمعنى التي أشرتم إليها؟ هل تنصفون الدستور والقانون بالمقاصد والنوايا التي كُتبَت بها ومن أجلها؟ هل تُنصفون ثروات العراق واقتصادها، وبترولها، ومالها؟ هل تنصفون الاصلاح وتحاربون الفساد بإرادة المصلح الوطني المخلص من أجل إنقاذ العراق من براثن الفساد المستشري؟ هل تنصفون شباب العراق لخلق مستقبل واعد؟ هل تنصفون الوقت والحياة في العراق، حيث الساعة الانتاجية لكل عراقيٍّ عشرين دقيقة؟ هل تنصفون الفقر والبطالة المستشري في عراق البترول والغاز، والماء والاراضي الزراعية؟
حقٌّ لنا أن نوجه هذه الاسئلة لكم، وعليكم أن تبحثوا عن الجواب، فعلاً وسلوكاً، وسياسة واستراتيجية.
كفى ياقادة العراق الخطب والعبارات الرنانة!! كفى ياقادة العراق الخطب حول الامجاد أو تشخيص الواقع ، وإلقاء اللوم على الاخر!!
كفى ياقادة العراق عدم الالتزام بالمبادئ والسياسات والاستراتيجيات الصحيحة التي تؤمنون بها ولا تعملون بها!
يا قادة العراق
انتم تعرفون جيداً، أن الدولة ومؤسساتها، وحمايتها،وتقويتها، تحتاج الارادة والعزم والقرار والالتزام والتضحية، وكل قول بلا عملٍ مجديٍّ يزيد الطين بلّةً،ويعمق الجرح أكثر، وثقة المواطن تنهار يوماً بعد يوم، ولات حين مندم!!
ايها القادة
الى متى الإنتظار؟!
تنتظرون من يبني؟ من يقرر؟من يصلح؟
كل مسؤول ينتظر الاخر! كل حزب وتيار ينتظر الاخر!كل سياسي ينتقد الاخر كأن جنابه ليس مسؤولاً!
وأخيرا أقول لكم باسم المواطنين، في ذكرى مام جلال الذي انصفتم في حقه فاعتبروا يا أولي الأبصار، حتى ينصفكم الشعب والقادة بعد رحيلكم، انصفوا انفسكم قبل ان ترحلوا، فالحياة أمانة، والمسؤولية أمانة، والدولة أمانة، والشعب أمانة، ومستقبل الشباب أمانة، وأخيرا وليس آخراً العراق من زاخو وحلبجة الى الموصل والبصرة أمانة تأريخية وأخروية في أعناقكم، والسلام عليكم