"أيادٍ خبيثة وتهريب أسطوانات".. ديالى تكشف أسباب أزمة الغاز في المحافظة
شفق نيوز- ديالى
أكد رئيس مجلس
محافظة ديالى، عمر الكروي، يوم الأحد، أن أزمة الغاز التي شهدتها المحافظة مؤخراً
كانت مفتعلة، مشيراً إلى مخاطبة جهاز الأمن الوطني للتدخل والسيطرة على المنافذ.
وقال الكروي،
خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن "أزمة الغاز التي حدثت
مفتعلة، ولم تكن هناك في الأساس أي أزمة أو مشاكل حقيقية، باستثناء انقطاع الطريق
الرابط بين ديالى وكركوك لعدة أيام بسبب السيول التي شهدتها المنطقة".
وأضاف أن
"العدد الكلي لأسطوانات الغاز في ديالى يبلغ مليوناً و500 ألف أسطوانة، في
حين لا يتجاوز المتداول منها 300 ألف أسطوانة فقط"، مبيناً أن "توزيع
الغاز في جميع المعامل يجري بانسيابية عالية، إلا أن هناك من يستغل الأوضاع ويقوم
بتهريب الأسطوانات من المحافظة إلى خارجها، وتحديداً باتجاه بغداد عبر منطقة
الحسينية وكذلك المناطق الشمالية".
وأشار الكروي،
إلى "التواصل مع جهاز الأمن الوطني من أجل السيطرة على منافذ المحافظة،
واستحصال الموافقات القضائية اللازمة، واعتقال كل من يحاول تهريب أسطوانات الغاز
وخلق أزمة داخل ديالى".
من جانبه، أوضح
مدير فرع غاز ديالى، زهير عباس، خلال المؤتمر، أن "المحافظة تضم 24 معملاً
تعمل بصورة طبيعية، وبلغ معدل الإنتاج حالياً 40 ألف أسطوانة يومياً، في حين لم
يكن الإنتاج سابقاً في الوضع الطبيعي يتجاوز 26 إلى 27 ألف أسطوانة يومياً".
وتابع عباس،
قائلاً إن "هناك كميات كبيرة من الغاز تُنتج في معامل ديالى، ولا توجد أي
مشكلة في الكميات الواصلة إلى المحافظة أو في عملية الإنتاج"، لافتاً إلى
"توزيع فرق جوالة لتزويد مناطق المحافظة بالغاز بسعر 5 آلاف دينار
للأسطوانة".
وأكد أن
"المحافظة غارقة حالياً بأسطوانات الغاز، لكن هناك أيادٍ خبيثة تحاول
المتاجرة بالأسطوانات واستغلال معاناة المواطنين، وأن قوات الأمن الوطني ستكون
اليد الضاربة ضد هؤلاء الأشخاص"، مشيراً إلى أنه "سيتم خلال السنوات
المقبلة إنشاء مستودع للغاز في ديالى بطاقة 3000 طن".
وأضاف أن
"ما يُتداول من أسطوانات إيرانية أو أجنبية غير مشمولة بالتعبئة، إذ إن أي
أسطوانة خارج المواصفات لا يمكن تعبئتها أو تسويقها"، مبيناً أن "هذه
الأسطوانات دخلت بكميات كبيرة عبر الحدود في ظروف معينة خلال الأوضاع الأمنية التي
مر بها العراق، وهو ملف ليس من مسؤوليتنا بل من مسؤولية الجهات الأمنية".
ووفقاً لعباس،
فإن المواطن لا ذنب له في امتلاك هذه الأنواع من الأسطوانات، لعدم قدرته على
التمييز بينها وبين الأسطوانات العراقية، إلا أن أي أسطوانة يتم ضبطها غير مطابقة
للمواصفات تُصادر، ويُحاسب من يتاجر بها بأشد العقوبات، وجميع معامل التعبئة لا
تسمح بتسويقها.
وقبل أيام قليل،
شهدت العديد من مناطق ديالى والعاصمة بغداد وبعض المحافظات أزمة في توفير غاز
الطبخ، تزامنا مع ارتفاع سعر أسطوانة الغاز من 8 آلاف دينار إلى 10 آلاف دينار، ما
أثار موجة من الجدل حول أسباب ذلك.