نقيب المحامين العراقيين عن "قضية الجميلي": الأموال المنهوبة هي حقوق الناس
شفق نيوز- بغداد
وصفت نقيب المحامين العراقيين، أحلام اللامي، يوم الاثنين، الأموال "المختلسة" التي تم الكشف عنها في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون "عدنان الجميلي"، بأنها "لقمة الفقير، ودواء المريض، ومستقبل الأجيال القادمة".
وقالت اللامي في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "كنت وما زلت من أشد المطالبين باحترام الدستور وسيادة القانون، وبضمان حق الدفاع لكل متهم إيماناً مني بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات".
وأضافت: "لكنني وفي الوقت ذاته أجد نفسي أمام أرقام صادمة أعلنها مجلس القضاء الأعلى في قضية أحد المتهمين من موظفي وزارة النفط، إذ بلغت الأموال المضبوطة ما يقارب 69 مليار دينار عراقي، دون احتساب قيمة 70 عقاراً و21 عجلة حديثة و3 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية".
وأشارت إلى أن هذه الأموال لم يتم العثور عليها في "مشاريع تخدم الناس ولا في مصانع أو مؤسسات منتجة بل كانت مخبأة ومدفونة بعيداً عن أعين القانون، في وقت يعاني فيه آلاف العراقيين من الفقر والحرمان ويعجز المرضى عن توفير الدواء ويفترش أطفال المدارس الأرض تحت أسقف متهالكة وتنتظر آلاف الأسر راتب الرعاية الاجتماعية الذي لا يتجاوز بضع مئات من الدولارات".
وأكدت اللامي على أن "سرقة المال العام ليست جريمة مالية فحسب بل هي جريمة بحق المجتمع كله، لأنها تحرم المواطنين من حقهم في التعليم والصحة والخدمات وفرص الحياة الكريمة".
وشددت على أن "احترام حق الدفاع لا يعني الصمت أمام هول ما كُشف عنه من وقائع، كما أن قرينة البراءة لا تمنعنا من إدانة الفساد أخلاقياً ووطنياً والمطالبة بملاحقة كل من امتدت يده إلى أموال العراقيين، واسترداد كل دينار سُلب من هذا الشعب".
وختم اللامي بالقول: "فالأموال المنهوبة ليست أرقاماً في سجلات التحقيق بل هي حقوق الناس، ولقمة الفقير، ودواء المريض، ومستقبل الأجيال القادمة".
وكان مصدر مطلع قد أبلغ وكالة شفق نيوز في 30 آيار/ مايو الماضي، بأن قوة أمنية خاصة ألقت القبض على وكيل وزير النفط لشؤون التصفية (مدير عام شركة مصافي الشمال ومصفاة بيجي) "عدنان حمد حمود"، بتهم تتعلق بقضايا الفساد.
وأوضح أن عملية القبض نُفذت في منطقة "الإسحاقي" بمحافظة صلاح الدين، وجاءت بعد إعلان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي الحرب على الفساد وتدقيق العقود الحكومية.
وفي يوم 2 من شهر حزيران/ يونيو الجاري، أعلن مجلس القضاء الأعلى أن التحقيقات الأولية في قضية وكيل وزير النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان محمد محمود، أسهمت في ضبط عشرات العقارات وملايين الدولارات العائدة له ولأشخاص مرتبطين بالقضية.
ونقل إعلام القضاء في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية قوله، إن التحقيقات الأولية في قضية المتهم الموقوف عدنان محمد محمود، الذي كان يشغل منصب وكيل وزير النفط لشؤون التصفية، وجماعته أسفرت عن اتخاذ إجراءات قانونية واسعة أسهمت في ضبط عدد من الأموال والعقارات العائدة له ولأشخاص مرتبطين بالقضية.
وأوضح القاضي المختص أن الإجراءات التحقيقية الأولية أسفرت حتى الآن عن ضبط ما يقارب 40 عقاراً في محافظات بغداد وصلاح الدين وأربيل، فضلاً عن ضبط مبالغ نقدية تقدر بنحو 10 ملايين دولار أميركي، و3 مليارات دينار عراقي، إضافة إلى مصوغات ذهبية تقدر بنحو كيلو غرام ونصف من الذهب.
وأضاف أن التحقيقات أسفرت أيضاً عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، لافتاً إلى أن التحقيقات مازالت مستمرة للكشف عن جميع الأشخاص والجهات المرتبطة بالجريمة.