من انتحار إلى جريمة استغلال.. شرطة بابل تطيح بـ"مدرّسَين" دفعا امرأة لإنهاء حياتها
المتهمان اللذان استغلا المرأة الضحية
شفق نيوز - بابل
كشفت قيادة شرطة بابل، اليوم الأحد، ملابسات حادثة انتحار امرأة عُثر عليها متوفاة داخل منزلها في العشرين من شهر أيار/ مايو الماضي، بعد تحقيقات دقيقة خاضها فريق متخصص عمل على مدار الساعة للوصول إلى الحقيقة.
ووفقاً لبيان صادر عن القيادة، فإن التحقيقات الأولية وإفادات أفراد العائلة، ولا سيما ابنة المجني عليها، قادت إلى الاشتباه بشخصين كانا يترددان على المنزل بحجة تقديم دروس تقوية خاصة لابن العائلة. ومع التوسع في التحقيق، تبين أن المجني عليها كانت تعيش ظروفاً معيشية صعبة وحالة من العوز الشديد، ما جعلها عرضة للاستغلال من قبل المتهمين.
وأوضح البيان، أن الفريق المتخصص باشر بتفريغ كاميرات المراقبة التابعة لقيادة العمليات والكاميرات الخاصة بالمنازل المجاورة، فضلاً عن تحليل بيانات الهاتف المحمول للمجني عليها ومراجعة الاتصالات والمراسلات الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استكمال الموافقات القانونية اللازمة.
وبحسب الشرطة، فإن النتائج أظهرت تطابقاً كبيراً بين الأدلة الرقمية والفنية وبين إفادات الشهود، حيث وثقت الكاميرات تحركات المتهمين وترددهما المتكرر على منزل المجني عليها، كما دعمت الاتصالات والمراسلات الإلكترونية مسار التحقيق وكشفت تفاصيل مهمة أسهمت في إعادة رسم الوقائع بدقة.
وأفاد البيان، بأنه بعد استحصال أوامر قبض أصولية من المحكمة المختصة، أُلقي القبض على المتهمين وتمت مواجهتهما بما توفر من أدلة جنائية ورقمية وفنية، وأمام تماسك الأدلة وتكاملها، انهار المتهمان خلال التحقيقات وأقرا بالوقائع المنسوبة إليهما.
وأشارت نتائج التحقيق إلى أن المجني عليها تعرضت للاستغلال خلال فترة سابقة، الأمر الذي تسبب لها بأزمة نفسية حادة وشعور متفاقم بالضغط والذنب، كان من بين العوامل الرئيسة التي دفعتها إلى إنهاء حياتها.
وعلى ضوء ما توصلت إليه التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين وفق المادة (408) من قانون العقوبات، وإحالتهما إلى القضاء المختص لينالا جزاءهما العادل.