من الجفاف إلى الهجرة.. دراسة ترصد انهيار سبل العيش في أهوار ميسان

من الجفاف إلى الهجرة.. دراسة ترصد انهيار سبل العيش في أهوار ميسان
2026-09-21T12:00:51+00:00

شفق نيوز- ميسان

خلصت دراسة حقوقية وبيئية إلى أن أزمة أهوار ميسان لم تعد قضية بيئية مرتبطة بانحسار المياه فقط، بل تحولت إلى أزمة إنسانية واقتصادية واجتماعية تهدد مستقبل السكان والموارد الطبيعية والهوية الثقافية للمنطقة. 

وأنتج المرصد العراقي لحقوق الإنسان الدراسة بالشراكة مع جامعة ريتجرز في الولايات المتحدة، وأعدها الباحث سجاد جار الله خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2026، متناولة تأثيرات أزمة المياه على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان الأهوار، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية وبيئية متزايدة.

وأكدت الدراسة أن انحسار المياه منذ عام 2019 تسبب بتراجع مصادر الدخل التقليدية، ودفع أعداداً كبيرة من السكان إلى الهجرة، بالتزامن مع تفاقم البطالة والفقر وتدهور الخدمات الأساسية.

وأظهرت الدراسة أن تراجع مستويات المياه أضر بمصادر الدخل التقليدية، وفي مقدمتها الزراعة والثروة السمكية والسياحة البيئية، وهي أنشطة ارتبطت تاريخياً بالحياة اليومية لسكان الأهوار وشكلت لسنوات مصدراً رئيسياً لمعيشتهم.

 كما وثقت تداعيات إنسانية واجتماعية متزايدة، تمثلت في هجرة أعداد كبيرة من السكان وارتفاع مستويات البطالة والفقر، إلى جانب تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، بما يهدد استقرار المجتمعات المحلية وقدرتها على الاستمرار في المنطقة.

ولم تقتصر آثار الجفاف، بحسب الدراسة، على الجانب الاقتصادي، إذ امتدت إلى الهوية الثقافية للمجتمعات المحلية التي ارتبطت لقرون بالعيش في الأهوار وبأنماط عمل وحياة تعتمد بصورة مباشرة على المياه والموارد الطبيعية للمنطقة.

ودعت الدراسة إلى تحرك عاجل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية للتعامل مع تداعيات الأزمة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وضمان حقوق سكان الأهوار، والحيلولة دون استمرار التدهور البيئي والإنساني الذي تشهده المنطقة.

وتقع أهوار ميسان على بعد 397 كيلومتراً جنوب العاصمة بغداد، وتمتد على مساحة تقدر بنحو 3000 كيلومتر مربع، وتشكل منطقة ذات أهمية عالمية لما تتمتع به من تنوع بيولوجي وتراث طبيعي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon