مدارس لثلاثة آلاف تلميذ وطالب.. اليابان واليونسكو تحييان "جسور السلام" في نينوى

مدارس لثلاثة آلاف تلميذ وطالب.. اليابان واليونسكو تحييان "جسور السلام" في نينوى
2026-02-10T16:35:44+00:00

شفق نيوز- نينوى

وقّعت السفارة اليابانية ومنظمة اليونسكو في العراق، يوم الثلاثاء، مشروع إحياء "جسور السلام" للتعليم والمصالحة للمجتمعات المتأثرة بالنزاع في محافظة نينوى، والذي يتضمن بناء 10 مدارس ابتدائية وثانوية في مناطق غرب نينوى وسنجار، يستفيد منه أكثر من ثلاثة آلاف تلميذ وطالب.

وقال السفير الياباني في العراق، أكيرا اندو، لوكالة شفق نيوز، إن "توقيع المشروع يأتي ضمن الميزانية التكميلية اليابانية لعام 2025، والأموال المخصصة للمشروع تضمن بناء مدارس قيمتها 107 آلاف دولار".

وأشار إلى أن "هناك مشاريع أخرى ستنفذ في عدد من المحافظات من ضمنها محافظة أربيل وأخرى في جنوب العراق، والحكومة اليابانية تركز على المناطق المحررة من تنظيم داعش لإعادة التعليم والمصالحة المجتمعية".

وأضاف أن "اليابان نفّذت منذ عام 2003 مشاريع تعاون اقتصادي رسمية في العراق تجاوزت قيمتها 21 مليار دولار أميركي، وعلى الرغم من التحديات المالية التي تواجهها اليابان، فإنها واصلت كونها من أكبر المانحين للمساعدات الإنمائية للعراق في السنوات الأخيرة".

وجدّد السفير الياباني استعداد بلاده "لمواصلة تقديم الدعم الذي يحتاجه الشعب العراقي حقاً، ومن بين سنوات الدعم الطويلة التي قدمتها اليابان للعراق أود أن أسلط الضوء على مساعداتنا للنازحين والعائدين منذ اجتياح تنظيم داعش عام 2015".

وأشار إلى تقديم اليابان، بالتعاون مع عدد من وكالات الأمم المتحدة، دعماً متواصلاً يعود بالفائدة المباشرة على العراقيين الذين يواجهون أوضاعاً صعبة لا سيّما في محافظة نينوى التي كانت الأكثر تضرراً.

وأكد أن "اليابان عملت بشكل وثيق مع منظمة اليونسكو في مجالات دعم إعادة إدماج الشباب، بما في ذلك التدريب المهني للنازحين والعائدين، وكذلك في جهود الوقاية من التطرف وخلال فترة إغلاق المدارس بسبب جائحة كوفيد 19، حيث دعمت اليابان واليونسكو برامج التعليم عن بعد التي نفذت تحت إشراف الحكومة العراقية لضمان استمرار وصول الشباب العراقي إلى التعليم دون انقطاع".

كما أشار السفير الياباني، إلى "وجود أكثر من مليون نازح في العراق غير قادرين على العودة إلى ديارهم أو إعادة الاستقرار في أماكن أخرى، بينما يمضي العراق قدماً في استعادة السلام والاستقرار، وتدعم اليابان بقوة نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، وتعتبر هذا النهج عنصراً أساسياً من أجل توفير دعم مستمر ومتكامل يمهد الطريق من المساعدات الإنسانية إلى التنمية المستدامة والسلام".

من جهته، قال ممثل اليونسكو في العراق الكسندروس ماكار غاكيس، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "إطلاق المشروع يأتي بعد ثماني سنوات على انتهاء النزاع، ولا تزال المجتمعات في نينوى وخاصة في غرب الموصل وسنجار تواجه تفككاً اجتماعياً عميقاً وصدمات نفسية وتحديات في إعادة الاندماج، حيث يمكن للتعليم عندما يكون شاملاً وآمناً أن يلعب دوراً تحولياً في استعادة الثقة وتعزيز الصمود وصياغة مستقبل شبابنا كعوامل للتغيير".

وأشار إلى أن هذا المشروع "يشكّل دليلاً على الشراكة القوية بين اليونسكو واليابان والتزامنا المشترك بتمكين الأطفال والمراهقين والمجتمعات من خلال التعليم، وتمكين الشباب، والمشاركة المجتمعية ومن خلال تعزيز قدرات المعلمين وقادة الشباب والعاملين في المجتمع، فنحن لا نعالج الاحتياجات العاجلة فحسب بل نستثمر في السلام المستدام للمستقبل".

كما أكد ممثل اليونسكو، أن "المشروع سيركز بشكل خاص على العائدين والنازحين وخاصة الفتيات"، مشيراً إلى أن "الطلاب وقادة المجتمع سيحصلون من خلال حملة الشباب من أجل السلام على الأدوات اللازمة لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار وإعادة بناء الجسور بين المجتمعات".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon