حمه سعيد: الاستقطاب الأميركي - الإيراني ألقى بظلاله على الإعلام العراقي

حمه سعيد: الاستقطاب الأميركي - الإيراني ألقى بظلاله على الإعلام العراقي سرهنك حمه سعيد في حوار مع مراسل وكالة شفق نيوز
2026-07-31T16:46:10+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

رأى سرهنك حمه سعيد، الخبير في الشؤون العراقية والإقليمية، والمدير السابق لبرامج الشرق الأوسط بالمعهد الأميركي للسلام، يوم الجمعة، أن واقع حرية الصحافة في العراق ليس بالمستوى المطلوب في ظل تراجع المسار الديمقراطي في البلاد، مشيراً إلى أن النزاع بين الولايات المتحدة وإيراني خلق حالة من التشنج الحاد والاستقطاب داخل الإعلام والمجتمع.

وقال حمه سعيد لوكالة شفق نيوز، إن "الرقابة الذاتية لدى الصحفيين باتت حاضرة وبقوة، بسبب المخاطر الجسيمة التي شهدوها من اغتيالات، واعتقالات، واستهدافات مباشرة"، مبيناً أن "هذا الخوف أثر سلباً على هامش الحرية، بالإضافة إلى ذلك، هناك أطراف مختلفة (داخلية وخارجية) تسعى لاستغلال الصحافة لخدمة مصالحها، وتستهدف كل ما يضر بوجودها". 

وتابع أن "هذا الواقع ينطبق أيضاً على إقليم كوردستان، لكن قد تكون الأجواء الأمنية في الإقليم أهدأ، وحرية الحركة والمساحة المتاحة للصحفيين أكبر نسبياً، إلا أن التحديات الأساسية تبقى مشتركة؛ وأبرزها صعوبة الوصول إلى المعلومة".

وعن الصراعات الإقليمية وتأثيرها على الخطاب الإعلامي العراقي، ذكر سعيد أن "المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أثرت بشكل سلبي مباشر على الواقع العراقي، إذ أدى الصراع إلى زيادة شحن الحس الطائفي والاستقطاب السياسي، حيث تنظر أطراف لإيران كدولة مستهدفة وتضغط لتجنيد الدعم لها، في حين تطالب أطراف أخرى بالوقوف ضد السياسات الإيرانية ودعم الضغوط الموجهة ضدها".

وفيما يتعلق بنهج حكومة علي الزيدي للتعامل مع الصحافة، رأى أن "من المبكر الحكم على سياسات الحكومة الحالية، كونها حديثة العهد، وقد صبت أولوياتها الأولى على الملف الاقتصادي، وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة ودول الجوار، لم يأخذ ملف الصحافة والحريات الشاغل الأول في هذه المرحلة".

ولفت حمه سعيد إلى أن "مساحة الحرية مكفولة ومفترض أنها مصانة من حيث المبدأ والدستور والقوانين، لكن عند التطبيق توجد إشكاليات معقدة، وهذه الأزمة لا تقتصر على الحكومة الحالية بل انسحبت على جميع الحكومات المتعاقبة؛ إذ يظل تأمين الحرية، وحمايتها، ومحاسبة المسيئين تحدياً كبيراً أمام الحوكمة في البلاد".

ونوّه إلى أن "حماية حرية الصحافة يتطلب العمل على ثلاث نقاط رئيسية تبدأ بتعزيز الحكم الرشيد والتطبيق الكامل للدستور، حيث التطبيق الديمقراطي شهد تراجعاً في السنوات الماضية، وإصلاحه سينعكس إيجاباً على حرية الصحافة والرأي والمشاركة السياسية".

أما الخطوة الثانية، فهي "الشفافية وإتاحة المعلومات، إذ أن توفير المعلومات بوضوح يُقلل من التشنج والشائعات ويمنح الصحفيين بيئة عمل سليمة"، وفق سعيد، مشيراً إلى أن العامل الثالث يتمثل بـ"ترسيخ المهنية في مؤسسات الدولة، حيث إن رفع كفاءة ومهنية الأجهزة الرقابية والتشريعية والقضائية سيعزز بالضرورة حماية الحريات والمسار العام في العراق".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon