"جيب المواطن ليس الحل".. غضب نيابي من قرار رفع سعر الدولار

"جيب المواطن ليس الحل".. غضب نيابي من قرار رفع سعر الدولار
2026-10-07T12:10:06+00:00

شفق نيوز- بغداد

طالب رئيس كتلة النهج الوطني، حسن الأسدي، يوم الأربعاء، الحكومة بالتراجع عن قرار رفع سعر صرف الدولار وإلغائه سريعاً، محذراً من تداعياته على مختلف شرائح المجتمع.

وقال الأسدي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان بحضور أعضاء الكتلة وحضرته وكالة شفق نيوز، إن قرار رفع سعر صرف الدولار سيؤدي إلى "اتساع أضراره على طبقات واسعة من الشعب العراقي"، مبيناً أن آثاره لن تقتصر على الفقراء ومحدودي الدخل، بل تمتد إلى ذوي الدخل المتوسط.

وأضاف أن ذلك يعني وقوع ملايين المواطنين تحت ضغط معيشي يتعلق بالاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء ومتطلبات الخدمات الأخرى.

وأبدى الأسدي، قلقه من تداعيات القرار، مستذكراً ما رافق قرار رفع سعر الدولار في نهاية عام 2020، قائلاً إن فارق السعر بين مبيعات البنك المركزي ومبيعات المصارف الأهلية آنذاك وصل إلى مبالغ كبيرة، "لم تنتفع منها الخزينة العامة للدولة، وإنما ذهبت أرباحاً غير مستحقة إلى مالكي المصارف الأهلية والمضاربين بالعملة الصعبة".

وأشار إلى أن القرار سيؤثر كذلك في حركة استيراد البضائع والأعيان الداخلة في ضروريات الحياة والاستقرار الاقتصادي للسوق المحلية، مضيفاً أن قطاعات البناء والمواد الأولية الداخلة في الصناعات والمواد الغذائية والأدوية ستتأثر بالقرار وترتفع قيمتها، ما يزيد، وفق تقديره، من معاناة المواطن العراقي وضائقته الاقتصادية.

وتابع الأسدي، قائلاً إن هناك "حلولاً عديدة" يمكن من خلالها توفير إيرادات إضافية للخزينة العامة، بدلاً من رفع سعر صرف الدولار.

واقترح متابعة جادة لتحصيل الإيرادات غير النفطية وتعظيمها، وتخفيض الإنفاق غير الضروري، إلى جانب مراجعة كلف عقود إدارة النفط والغاز المرتفعة، ومراجعة عقود تراخيص الهاتف النقال، التي قال إنها "تخسرها الخزينة العامة بسبب عدم إنصافها للدولة العراقية"، فضلاً عن موارد أخرى.

وأكد الأسدي ضرورة الإسراع في إلغاء القرار، محذراً من أن استمرار العمل به قد يؤدي إلى فروقات كبيرة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في الأسواق الموازية، وما يترتب على ذلك من آثار على الفقراء والطبقات الهشة، فضلاً عن امتداد الضغوط إلى الطبقات متوسطة الدخل.

وفي السياق، قالت النائبة عن ائتلاف الإعمار والتنمية، صبا السعدي، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مبنى البرلمان وحضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن ما يشهده سعر صرف الدولار يمثل "نتيجة مباشرة لعجز السياسة المالية والنقدية"، معتبرة أن وزارة المالية والبنك المركزي يتحملان مسؤولية ما وصفته بـ"التخبط الواضح".

وأضافت السعدي: "لا توجد خطة لضبط السوق، ولا إجراءات لحماية الدينار، والنتيجة أن السوق الموازي هو من يتحكم بقوت المواطن".

وتابعت أن "محافظ البنك المركزي، مهمته الأساسية هي استقرار العملة، ووزير المالية يفكر بسد العجز برفع سعر الصرف، وكأن جيب المواطن هو الحل الجاهز لكل هذه الإخفاقات".

وأكدت السعدي: "لن نسمح بالمساس بسعر الصرف الرسمي، وأي محاولة لرفعه لمعالجة العجز هي خط أحمر، وسنلجأ إلى الاستجواب والمساءلة البرلمانية".

وكشفت عن وجود حراك داخل مجلس النواب لجمع تواقيع عدد من أعضاء المجلس لعقد جلسة لمناقشة تغيير سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي ورفض القرار.

في غضون ذلك، أعلنت عضو لجنة الصناعة النيابية، سوزان السعد، جمع أكثر من 50 توقيعاً من أعضاء مجلس النواب، للمطالبة بإيقاف جدول أعمال جلسة اليوم وتخصيصها لمناقشة قرار رفع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي.

وقالت السعد لوكالة شفق نيوز، إن التواقيع جُمعت بهدف تخصيص جلسة اليوم لمناقشة تداعيات قرار رفع سعر صرف الدولار، وبحث آثاره على المواطنين والاقتصاد العراقي، داعية إلى التريث في تنفيذ القرار، وإتاحة المجال أمام مجلس النواب لمناقشة أبعاده وتداعياته قبل المضي به.

ويأتي ذلك بعد اعتماد أسعار صرف جديدة، حُدد بموجبها سعر شراء الدولار من وزارة المالية بـ1500 دينار، وبيعه إلى المصارف بـ1510 دنانير، فيما حُدد سعر بيعه للجمهور بـ1520 ديناراً، على أن يُوقف العمل بالسعر السابق اعتباراً من بدء يوم العمل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

هذا ووصف البنك المركزي العراقي، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، قرار رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي بأنه "خطوة استراتيجية" لتعزيز الاستقرار المالي، مطمئناً المواطنين والقطاع الاقتصادي إلى كفاية وقوة احتياطياته الأجنبية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon