جامعة الحلة تستضيف المؤتمر الثاني لمكافحة "التطرف العنيف" (صور)
شفق نيوز- بابل
استضافت جامعة الحلة، بالتعاون مع محافظة بابل، يوم الاثنين، أعمال المؤتمر الثاني للجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف، بحضور مسؤولين حكوميين وأكاديميين ورجال دين وشيوخ عشائر وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلم المجتمعي ومواجهة الأفكار المتطرفة.
وأكد رئيس الجامعة، عقيل السعدي، لوكالة شفق نيوز، أن "المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو نشر الوعي المجتمعي بين الطلبة وصنّاع القرار"، مشددًا على أن "الجامعات يجب أن تكون منارات للعلم والتثقيف، وتسهم بشكل مباشر في الحد من التطرف وترسيخ قيم التعايش السلمي".
وأضاف أن "المؤتمر تضمن عدة محاور وتوصيات مهمة"، معربًا عن أمله في أن "تجد طريقها إلى التطبيق العملي داخل المجتمع العراقي".
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف، النائب الأول لمحافظ بابل علاء الأعرجي، لوكالة شفق نيوز، أن "التطرف العنيف يمثل تحديًا حقيقيًا يمتد إلى مختلف المؤسسات، بما فيها الجامعات والمدارس والمجتمعات المحلية"، مؤكدًا أن "محافظة بابل، شأنها شأن بقية المحافظات العراقية، واجهت موجات من الإرهاب منذ عام 2003، مما يتطلب تكثيف الجهود لمحاربة الفكر المتطرف من خلال نشر الوعي وتعزيز ثقافة التعايش".
وأشار الأعرجي إلى أن "استضافة المؤتمر في جامعة الحلة تعكس التزام المؤسسات الأكاديمية بدورها الوطني، مثمنًا تعاون الجامعة واهتمامها بهذا الملف المهم"، مؤكدًا على "أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة".
بدوره، بيّن المستشار القانوني وعضو لجنة مكافحة التطرف العنيف عبد الحسن الخفاجي، لوكالة شفق نيوز، أن "المؤتمر يهدف إلى تعزيز الخطاب المعتدل على المستويات الدينية والسياسية والاجتماعية"، مشيرًا إلى أن "مواجهة التطرف تبدأ من الفكر الواعي، وأن هناك دورًا مهمًا لمختلف شرائح المجتمع، بما فيها الأكاديميون ورجال الدين وشيوخ العشائر، في نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف".
كما أكد أحد الحضور في المؤتمر، عادل خضير عباس، أن "لشيوخ العشائر دورًا محوريًا في حل النزاعات وتعزيز التسامح داخل المجتمع"، مشددًا على "ضرورة استمرار هذه المؤتمرات والفعاليات التي تسهم في ترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك الوطني".
وشهد المؤتمر حضورًا واسعًا من المسؤولين والإعلاميين وممثلي المؤسسات الرسمية والمجتمعية، حيث ناقش المشاركون آليات مواجهة التطرف العنيف وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات لدعم الاستقرار والسلم المجتمعي في محافظة بابالعراق عمومًا.