توثيق أفظع الجرائم.. معرض دولي يقدم الابادة بحق الايزيديين في كتاب
شفق نيوز/ صدر في بيروت كتاب حول القضية الايزيدية وابعاد جرائم الابادة التي تعرضوا لها وفي القانون الدولي، ويتضمن شهادات من ناجين ودور القضاء العراقي في ملاحقة المتورطين بالجرائم وامكانية تحقيق العدالة الدولية للضحايا.
ويحمل الكتاب عنوان "القضية الايزيدية بين العدالة الوطنية والعدالة الدولية"، وهو من تأليف المقدم الدكتور رواد سليقه، والاستاذة مها مصطفى الحاج، وعرض اليوم من خلال معرض بيروت الدولي للكتاب في العاصمة اللبنانية.
وقال الدكتور سليقه، وهو ضابط في الامن العام اللبناني، وحائز على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي العام، لوكالة شفق نيوز، ان الكتاب "يسلط الضوء على أفظع الجرائم الدولية التي هزت الضمير الإنساني والعالمي والتي ارتكبت في القرن الـ 21 ضد اقلية دينية مسالمة قاطنة في شمال العراق. ويتضمن ايضا التعرف على هذه الاقلية الدينية التي تعرف بالإيزيدية، أماكن تواجد أتباعها، وتاريخهم العريق".
وحول الجانب القانوني من الكتاب، أوضح سليقه انه "يتركز على تصنيف الجرائم المرتكبة ضد هذه الاقلية بأنها جرائم ابادة جماعية؛ وجرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب ارتكبها اكبر واكثر التنظيمات ارهابا على وجه الأرض في العام 2014 أثناء انشائهم لما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام".
واشار الى ان "موضوع هذه الجرائم وما ترتب عليها من نتائج ورغم مرور تسع سنوات على ارتكابها، ما زال يحتل اهمية كبرى لدى البرلمانات الاوروبية، وذلك نظرا لفظاعتها وفداحة النتائج التي ترتبت عنها".
يذكر ان مقدمة الكتاب كتبتها الناشطة الايزيدية فريدة عباس خلف، وهي احدى الناجيات التي تمكنت من الهروب من معتقلات داعش الارهابية والوصول الى ألمانيا وتشكيلها لمنظمة "فريدا غلوبال" والتي تعنى بنشر قضية الايزيديين في انحاء العالم كافة، وتجلى عملها بكتاب عنونته "الفتاة التي هزمت داعش" الذي روت فيه معاناتها مع الارهابيين.
ومن أجل تقديم وصف للجرائم المرتكبة بصورة أوضح من الكلمات، فإن صورة الغلاف والصور الاخرى التي يتضمنها هذا الكتاب تم تقديمها من قبل الرسام الإيزيدي هشام الحاج الذي رسم هذه اللوحات واستوحاها من الجرائم التي شهد عليها اثناء الهجوم وخلال احتلال داعش لمناطق الايزيديين.
وبالاضافة الى ذلك، فإن الكتاب يتضمن مقابلة خاصة مع ناجية ايزيدية حيث روت اللحظات الاولى للهجوم والمعاناة التي عايشتها مع باقي الناجيات الايزيديات حيث تم استعمال هذه المقابلة لاجراء الدراسة التحليلية خدمة لموضوع الكتاب.
كما يسلط الكتاب الضوء على دور القضاء العراقي واجراءات المحاكمة التي قام بها لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم، وعلى امكانية تحقيق العدالة الدولية لضحايا هذه الجرائم وخاصة الناجيات منهم.