تهديد "حزب الله" للأنبار يثير شجون أهالي المغيبين: اختطفوا أبناءنا بعد أن أوهمونا بالتحرير

تهديد "حزب الله" للأنبار يثير شجون أهالي المغيبين: اختطفوا أبناءنا بعد أن أوهمونا بالتحرير
2022-04-03T07:27:10+00:00

شفق نيوز/ تصاعدت وتيرة غضب الانباريين من التهديدات الاخيرة للقيادي بكتائب حزب الله الموالية لإيران (ابو علي العسكري)، الأمر الذي دفع بنساء واطفال المغيبين قسراً من ابناء الانبار، لتنظيم وقفة احتجاجية رافضة لتلك التهديدات، ومطالبةً بكشف مصير أبنائهم الذين مر على فقدانهم قرابة السبع سنوات.

وطالبت عائلات المغيبين؛ حكومة الانبار المحلية وممثليها في البرلمان العراقي والحكومة الاتحادية، بضرورة الإسراع بالكشف عن مصير ذويهم في حال كانوا على قيد الحياة أم لا، ومحاسبة الجناة والمتورطين بتغييب ابناؤهم، البالغ عددهم أكثر من ثلاثة آلاف، وغالبيتهم من ناحية الصقلاوية التابعة لقضاء الفلوجة، ومنطقة الرزازة (جنوبي الانبار).

وكالة شفق نيوز التقت بعدد من نساء المغيبين، خلال الوقفة الاحتجاجية لهن، وقالت السيدة ايمان صبري (51 سنة) من الصقلاوية، أن "ثلاثة من أولادي فقدوا عام 2016 ، أين الحكومة وأين أهل الكراسي، التي يجلسون عليها كذب بكذب، ما ذنب أولادنا حتى يعانون بسبب هذا التغييب؟".

سيدة أخرى، تدعى آمال عبد العزيز ( 47 سنة ) قالت لوكالة شفق نيوز؛ "نطالب بأولادنا المغيبين الذين أخذتهم القوات المسلحة بعد أن طلبوا منا أن نثق بهم، و أوهمونا بأن نيتهم تحريرنا، وبالتالي خطفوا أولادنا واوراقهم الثبوتية".

وأضافت: "بعيني رأيت عناصر حزب الله والشرطة الاتحادية وهم يقتادون ابناءنا نحو عجلاتهم، وذلك حين كانوا يزعمون تحريرنا من داعش".

وطالبت السيدة، قائلة "ان على رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ومن معه من ممثلين عن الانبار، أن يجدوا الحل لأبنائنا الذي غيبوا قسراً قبل سبع سنوات بتهم باطلة، وكما أوصلناهم للبرلمان، عليهم ايصالنا لأولادنا".

وأما السيدة كريمة عبد (49 سنة) فتقول "لو أن أولادنا قد ارتكبوا اي ذنب، ما كانوا ليتعرضوا لكل هذه السنوات من تغييب وربما التعذيب حتى الموت، لكنهم واجهوا كل هذا لأنهم لم يرتكبوا أي ذنب يذكر".

وتضيف في حديثها لوكالة شفق نيوز"، ان "جهات مسلحة قاموا باعتقال 14 فرد من شبابنا في الصقلاوية أمام عيني، وغيبوهم ولا نعرف مصيرهم الى الان، وهم لديهم عوائلهم وأطفالهم ولا معيل لهم الا الله، ولم نترك مكان يعتب علينا الا وراجعناه لكن ليس هناك من مجيب، ولا نعرف إذا كانوا موتى أم أحياء".

بدورها؛ قالت الباحثة بشؤون المرأة في الانبار، مهى عادل، أن "القيادة الحكيمة للأنبار أعادت إعمار المحافظة والأمل من جديد، ونلاحظ اليوم أن أصوات نيتها إعادة الأنبار للمربع الأسود، ومن يعتقد بأن تجربة داعش ممكن أن تتكرر فهذا ضرب من الجنون، ولم يمر الوقت الكافي لننسى تجربة مرة مرارة العلقم".

وأضافت، أن "بقاء قوات دخيلة في أوساطنا له انعكاسات ليست في صالح الطرفين، ولا شك بأنه يثير ذكريات أليمة في فقد أبناء الصقلاوية والرزازة، ويقود إلى احتكاكات غير محسوبة وتهيج الطائفية، وربما يؤدي الى ما لا يحمد عقباه من تداعيات، وهذا ليس من صالح الوطن ولا المواطن".

واختتمت: "أقول بأن المصلحة العامة تقتضي النظر الى الواقع وما يجري فيه في محيطنا القريب والبعيد بعين العقل والمنطق، وما قلته آنفاً هو المنطق، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد".

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، رد يوم الجمعة (الأول من نيسان)، على تهديدات المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو علي العسكري.

وقال الحلبوسي في تغريدة اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، "سنبقى نلاحق المجرمين والقتلة الذين غيبوا الأبرياء في الرزازة والصقلاوية وجرف الصخر، ثم عادوا ليكرروا إجرامهم بتغييب وقتل وإصابة الشباب المتظاهر الباحث عن الدولة والعدالة".

وأضاف، "جرائمكم لن تغتفر ومصيركم المثول أمام القانون محليا ودوليا، وتأكدوا أنكم لن تفلتوا من عدالة الخالق".

وفي الأول من نيسان الحالي، قال العسكري إن كتائب حزب الله ستقف مع من يشكو ظلم البهلوان وأعوانه في اشارة الى (محمد الحلبوسي)، وستدعم المظلومين وتوصلهم إلى الدوائر القضائية المختصة بمساعدة مقر ممثلية كتائب حزب الله في الرمادي ومقراتها الأخرى بالحبانية والقائم.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon