تظاهرة في كركوك تضامناً مع كورد حلب (صور)
شفق نيوز – كركوك
تظاهر العشرات من الكورد في محافظة كركوك،
مساء اليوم السبت، في حي رحيمة ذي الغالبية الكوردية، تعبيراً عن تضامنهم مع
الكورد في سوريا، ورفضاً لما يجري في عدد من الأحياء التي تشهد مواجهات عسكرية
وتصعيداً أمنياً.
ورفع المتظاهرون، لافتات تطالب بوقف
القتال في الأحياء الكوردية وسحب القوات من المناطق السكنية، مؤكدين ضرورة توفير
حماية دولية للمدنيين الكورد في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وقال أحد المشاركين في التظاهرة، محمد
رشيد، لوكالة شفق نيوز، إن "التظاهرة جاءت للتعبير عن القلق الكبير إزاء ما
يجري في الأحياء الكوردية، ولا سيما في مدينة حلب، حيث يتعرض المدنيون إلى مخاطر
يومية نتيجة القتال والعمليات العسكرية".
وأضاف رشيد، أن "الكورد في كركوك
يتابعون بقلق بالغ ما يحدث هناك، ويطالبون بوقف فوري للعنف وإبعاد الأحياء السكنية
عن الصراعات العسكرية".
من جانبه، قال المتظاهر حسين عادل، لوكالة
شفق نيوز، إن "الأوضاع في بعض الأحياء الكوردية تزداد سوءاً يوماً بعد
آخر"، مشيراً إلى أن "المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، هم الضحية
الأولى لاستمرار القتال".
كما دعا عادل، المجتمع الدولي والمنظمات
الإنسانية إلى "التدخل لحماية السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية".
بدوره، أكد المتظاهر رزكار كركوكي، لوكالة
شفق نيوز، أن "كورد كركوك يقفون اليوم، مع إخوتهم في حلب وبقية المناطق
الكوردية في سوريا"، مبيناً أن "هذه التظاهرة تمثل رسالة تضامن إنساني
وقومي، وليست موجهة ضد أي طرف بعينه".
وأوضح كركوكي، أن "مطالب المتظاهرين
تتركز على وقف العمليات العسكرية داخل الأحياء السكنية، وضمان سلامة المدنيين،
وإيجاد حلول سلمية تحمي المكونات الكوردية وتمنع تكرار موجات النزوح
والمعاناة".
بينما رددت التظاهرة، هتافات سلمية ورفع
لافتات تطالب بالسلام، وانتهت دون تسجيل أي خروقات أمنية، وسط انتشار أمني محدود
لتأمين المكان والحفاظ على النظام العام.
وشهدت مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان،
يوم أمس الجمعة، مسيرة تضامنية منددة بالتوترات في مدينة حلب السورية، فيما نظم
مئات من أهالي محافظة السليمانية، اليوم، تظاهرة واسعة جابت شوارع مركز المدينة،
احتجاجاً على عمليات القصف التي نفذتها مجموعات مسلحة واستهدفت مناطق كوردية في
سوريا.
وكانت قوات الحكومة السورية قد أعلنت، يوم
أمس الجمعة، سيطرتها على مناطق واسعة من حي الشيخ مقصود، فيما تراجعت قوات
"الأسايش"، وتحصنت في عمق الحي مع بدء اقتحام القوات الحكومية.
وتسببت الاشتباكات المستمرة منذ خمسة أيام
بين الجانبين في مدينة حلب بمقتل أكثر من 10 مدنيين وإصابة نحو 100 آخرين، إلى
جانب مقتل وإصابة أكثر من 30 مقاتلاً من قوات الطرفين.