انتهاء أزمة عقدين.. نينوى تباشر بإفراز 1600 وحدة سكنية في أطراف الموصل
شفق نيوز/ احتجاج سابق ضد منع البناء بأطراف الموصل - 16 حزيران 2026
شفق نيوز- نينوى
أعلن مدير بلديات محافظة نينوى، رعد الحديدي، يوم الخميس، المباشرة الميدانية بإعداد المسوحات وإعادة إفراز أكثر من 1600 وحدة سكنية وفتح شوارعها في أطراف مدينة الموصل، بالتنسيق مع فريق تخصصي أرسله رئيس الوزراء علي الزيدي برئاسة الفريق الركن جبار نعيمة، لإنهاء أزمة البناء في تلك المناطق.
وأوضح الحديدي لوكالة شفق نيوز، أن الملاكات الفنية باشرت في اليوم الأول بإعداد المسوحات للخرائط القديمة التي يعود تاريخ توزيعها إلى عام 1993، مشيراً إلى أن عملية إعادة الإفراز وتحديد معالم القطع و"البلوكات" تطلبت دقة عالية لوجود تداخلات مع خطوط الضغط العالي الكهربائية، ومشروع ماء تلكيف، وشبكات المجاري، فضلاً عن وجود وادٍ في المنطقة.
وأكد مدير البلديات إتمام المسوحات والخرائط كافة بالتنسيق المشترك مع بلدية تلكيف ودائرتي التسجيل العقاري في تلكيف والجانب الأيسر للموصل، حيث بدأت الآليات بالفعل بفتح الشوارع ورسم الحدود على أرض الواقع.
وتأتي هذه التحركات الميدانية استجابة لقرار مجلس محافظة نينوى في 30 حزيران/ يونيو الماضي، الذي صوت فيه لصالح رفع القيود والسماح بالبناء في مناطق أطراف الموصل.
وتنهي هذه القرارات معاناة مستمرة منذ أكثر من عقدين من الزمن، حيث يواجه سكان تلك المناطق حظراً صارماً على البناء تفرضه "فصائل مسلحة" وحشود تسيطر على أطراف مدينة الموصل الشمالية والشمالية الشرقية.
ويتجرع مرارة هذا المنع ما يقارب 30 ألف عائلة موصلية تمتلك سندات ملكية رسمية (طابو صرف)، إلا أنها تُمنع من تشييد منازلها أو التصرف بأراضيها من قبل تلك الجماعات والحشود تحت ذرائع ومخاوف "التغيير الديموغرافي" التي يطلقها ويغذيها سياسيون في المنطقة، مما تسبب بأزمة سكن خانقة وتعطيل لجهود الاستقرار والتوسع العمراني في نينوى.
وينظم العشرات من أهالي مدينة الموصل، خلال فترات زمنية متلاحقة، وقفات احتجاجية للمطالبة برفع القيود المفروضة على البناء في عدد من المناطق السكنية منذ أكثر من عقدين، مؤكدين امتلاكهم سندات ملكية رسمية، وداعين الحكومة المحلية إلى التدخل لإنهاء إجراءات المنع وتمكينهم من البناء.