الكربلائيون يواجهون التدهور الاقتصادي والشتاء بملابس "البالة"

الكربلائيون يواجهون التدهور الاقتصادي والشتاء بملابس "البالة"
2023-10-28T18:10:21+00:00

شفق نيوز/ يشهد سوق بيع الملابس المستعملة "البالة" في محافظة كربلاء، حال من الانتعاش وحركة تبضع هذه الأيام، مع دخول فصل الشتاء وبداية العام الدراسي في البلاد.

وتعد "البالة" بمثابة المنقذ للعائلات الفقيرة التي لا تستطيع شراء ملابس جديدة، خصوصاً إذا كان عدد أفراد الأسرة كبيراً، أو من لديه طلاب في المدارس، لذلك يلجؤون إليها لشراء ملابس تتماشى وأوضاعهم المالية وتقيهم من البرد.

ثمن رخيص

تقول فاطمة (29 عاماً) من محافظة كربلاء، إن "أسعار ملابس (البالة) لا تشكل عبئاً على الفقراء وذوي الدخل المحدود مقارنة مع نظيرتها الجديدة، التي ارتفعت لأسباب يعزوها أصحاب المحال إلى صعود الدولار". 

وتضيف فاطمة وهي أم لثلاثة أطفال، لوكالة شفق نيوز، أن "الوضع المادي الصعب يجبرنا على شراء ملابس (البالة)، خاصة من لديه تلاميذ في المدارس مثل وضعي، إضافة إلى أن موسم الشتاء يتطلب شراء ملابس كثيرة لمواجهة البرد".

جودة عالية

من جهته، يشير صاحب محل لبيع ملابس "البالة" في محافظة كربلاء، محمد جبار (40 عاماً)، إلى أن "إقبال الزبائن في تحسّن منذ بدء فصل الشتاء"، متوقعاً "تصاعد نشاط الحركة تدريجياً خلال الفترة المقبلة عند اشتداد البرودة التي تتطلب ارتداء ملابس أكثر".

ويوضح جبار لوكالة شفق نيوز، أن "ملابس (البالة) تناسب جميع الطبقات الاجتماعية، وهي ذات مناشئ أوروبية وخليجية، وهناك زبائن من ميسوري الحال يقصدون البالات لمتانتها، وبحثاً عن قطع ملابس معينة لعلامات تجارية مرموقة".

ويبيّن، أن "(البالة) الأوروبية هي أكثر رغبة من الخليجية التي عادة ما تكون أسعارها مرتفعة، خاصة فيما يخص الملابس النسائية"، لافتاً إلى أن بضاعته يستوردها من تركيا ودول الخليج.

تدهور اقتصادي

بدوره، يعزو الخبير الاقتصادي، أحمد عيد، "ازدياد إقبال المواطنين على شراء الملابس المستعملة (البالة) التي تعد ملاذ الباحثين عن الدفء عند حلول فصل الشتاء، إلى تدهور الحالة الاقتصادية للعائلة العراقية التي لا تمتلك دخلاً كافياً".

ويضيف عيد لوكالة شفق نيوز، كما أن "سوق (البالة) توفّر الكثير من الأموال للتجار، كونها تدخل عبر المنافذ الحدودية على إنها مواد مستعملة، لذلك لا يتحمل التجار تكاليف إضافية كالتعرفة الجمركية والمدفوعات الضريبية، إنما تكاليف النقل من الخارج فقط".

ويتابع، أن "الملابس المستوردة تعتبر - في غالب الأحيان - أكثر جودة ومتانة من أنواع الملابس الجديدة، وهذا يعد عاملاً إيجابياً للمهتمين بهذا النوع من الألبسة".

ويرى عيد، أن "الحكومة مُقصّرة في هذا الجانب، إذ يمتلك العراق القدرة على تصنيع أجود أنواع الألبسة لو كانت هناك إرادة حقيقية، لأن البلد يمتلك اليد العاملة والخبرات".

ويشدد في ختام حديثه، على ضرورة "فتح فرص استثمار معامل النسيج والخياطة عالية الجودة، التي توفر الكثير من الفرص في مقدمتها الوظائف والحد من البطالة، فضلاً عن الحفاظ على العملة الصعبة وإبقائها داخل البلاد".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon