الأنبار.. الأمطار تفاقم معاناة المتضررين من حرب داعش

الأنبار.. الأمطار تفاقم معاناة المتضررين من حرب داعش
2021-02-06T19:23:47+00:00

شفق نيوز/ فاقمت موجة الأمطار المتواصلة منذ يومين في محافظة الأنبار غربي العراق وغالبية محافظات البلاد، معاناة السكان الذين تضررت دورهم السكنية خلال الحرب الطاحنة على داعش قبل عدة سنوات.

وخلفت الحرب، التي استمرت ثلاث سنوات بين عامي 2014 و2017، مدناً شبه مدمرة إضافة إلى بنى تحتية شبه معدومة في عدد من محافظات البلاد وخاصة الأنبار وصلاح الدين ونينوى.

وشهدت الأنبار حملة إعادة إعمار واسعة النطاق خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن الكثير من المنازل لا تزال مدمرة أو متداعية لا تقي ساكنيها من برودة وأمطار الشتاء.

وخلفت الحرب أضرارا جسيمة بشكل خاص في الرمادي والجزء الجنوبي من الفلوجة وهيت والرطبة والقائم، حيث ما زال عشرات آلاف الأشخاص بانتظار التعويضات الحكومية منذ عدة سنوات لإعادة أعمار منازلهم المدمرة.

واضطر الكثير من الأهالي، ممن تدمرت منازلهم، للسكن بخيام أو غرف صفيح أو بناء غرف بسيطة مكان منازلهم المدمرة. وتسببت موجة الأمطار بغرق منازلهم أو جرفها وهو ما فاقم من معاناتهم.

وقال محمد صلاح (29 سنة )، وهو من سكنة قضاء الرمادي مركز محافظة الانبار، "خمس سنوات ونحن على أمل أن تصرف مستحقاتنا لنتمكن من تأهيل منازلنا التي دمرت ابان الحرب، وليس بإمكاننا تأجير منزل آخر لنحتمي به من الأمطار".

وأضاف، بينما كان الاستياء يعلو وجهه، في حديثه لوكالة شفق نيوز، أن "الاموال الطائلة التي صرفت من أجل تأهيل شوارع غرقت في أول موجة أمطار شهدتها مدن الانبار، لو صرفت لنا كتعويض على ما أصابنا، لكان خير من هذه المشاريع التي تهدف إلى الترويج للانتخابات".

وتقدر عدد المنازل المدمرة في الانبار بنحو كامل أو شبه كامل بأكثر من 55 ألف منزل عدا عن منازل أخرى تعرضت للحرق خاصة في الفلوجة بعد تحريرها وما زالت الجهة التي نفذت عمليات الحرق تلك غير محددة.

وحتى الآن لم يتم تعويض أكثر من 2 بالمائة من المستحقين، وهم في الغالب من شرائح الأنبار المحسوبة على الساسة أو أقرباء المسؤولين وأعضاء في مجلس المحافظة وقادة عشائر، وفق ما يقول سكان.

وقالت سعاد رسمي (34 سنة) وهي من سكنة قضاء الفلوجة شرقي الانبار، "توفي زوجي أثناء القصف على المدينة، ودمر منزلي أيضا، ولم احصل على اي تعويض، لا تعويضات الشهداء والجرحى، ولا تعويضات الدور المهدمة، وها أنا اسكن مع ايتامي الثلاثة في غرفة مهترئة بمنزل مدمر، ونصبر على أمل إطلاق التعويضات".

مدير لجنة التعويضات السابق في الانبار، عيسى محمد رمضان، قال لوكالة شفق نيوز، إن "العام المنصرم تم رفع 10 آلاف معاملة لتعويض المتضررين الى بغداد بعد اكتمال كافة متطلباتها من اجمالي المتضررين بالأنبار، لكن لم يصل شيء لغاية الآن".

وأضاف أن "عدد طلبات التعويض على الأضرار التي لحقت منازل وممتلكات المواطنين في الانبار، يبلغ اكثر من 100 الف معاملة، لكن وللأسف لم يتم صرف أي مبالغ حتى الان" .

وأشار رمضان إلى أنه "من إجمالي معاملات التعويض للعام الماضي تم المصادقة على تعويض لـ400 طلب ولكن لم تصدر الموافقة بأمر الصرف حتى الان".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon