اجتماع موسّع في بغداد لدراسة "الثغرات" في البيانات المتعلقة بواقع المرأة (صور)

اجتماع موسّع في بغداد لدراسة "الثغرات" في البيانات المتعلقة بواقع المرأة (صور)
2026-03-28T21:03:10+00:00

شفق نيوز- بغداد

عقدت "مؤسسة صحفيون من أجل حقوق الإنسان في العراق"، يوم السبت، اجتماعاً موسعاً بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وعدد من المسؤولين لمناقشة البيانات المتعلقة بالنساء العاملات في القطاعات الحيوية.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن مشروع تعزيز دور النساء والفتيات بدعم من كندا للشؤون العالمية، ويركز على تقييم الإحصاءات في مجالات الصحة والتعليم والتمثيل السياسي والعدالة وأبرز المشاكل التي تقف عائقاً أمام رسم صورة دقيقة لواقع المرأة العراقية.

وأوضح رئيس فرع منظمة "صحفيون" في العراق، محمد الباسم، أن "المنظمة وهي جهة كندية أطلقت مشروعاً بعنوان تعزيز صوت النساء والفتيات في العراق، بهدف تمكين المرأة في مختلف مجالات عملها، ولا سيما في قطاعات الصحافة والعدالة والصحة".

وأشار في حديث لوكالة شفق نيوز، إلى أن "المشروع يتمحور حول دراسة الأرقام والبيانات المرتبطة بواقع النساء، عبر ورقة بحثية أعدّتها المنظمة، بمشاركة من خبراء وباحثين ومحامين وناشطات"، لافتاً إلى أن "النقاشات تناولت ملفات عديدة، من بينها حضور المرأة في سوق العمل، إلى جانب ما تتعرض له المرأة من تحديات ومضايقات".

ونوّه، إلى أن "المشروع يسعى للخروج بأوراق سياسات وتشكيل مجموعات ضغط قادرة على التأثير في مراكز صنع القرار داخل العراق، بهدف دعم المرأة وخلق فرص حقيقية تعزز من دورها ومشاركتها في المجتمع".

من جانبها، عرضت التدريسية في الجامعة العراقية حنان البحراني خلال الاجتماع، ورقة بحثية بعنوان فجوات البيانات (Data Gap) حول النساء في العراق، حيث حللت خلالها مدى توفر البيانات المتعلقة بالنساء، وتحديد طبيعة البيانات المتاحة ومصادرها، سواء في المؤسسات الحكومية أو التقارير الرسمية، كما سعت الورقة إلى الكشف عن أسباب عدم توفر هذه البيانات بشكلٍ جزئي أو مكتمل، وهو ما يعيق فهم واقع مشاركة النساء واحتياجاتهن، إضافة الى مراجعة أبرز المصادر الحكومية المعنية بالإحصاءات، مثل الجهاز المركزي للإحصاء، ومجلس القضاء الأعلى، ووزارة التخطيط.

وأوضحت البحراني في حديثها لوكالة شفق نيوز، أن "ورقتها تضمنت خمسة محاور رئيسية، وهي تمثيل النساء في الحكومة، من خلال دراسة مدى حضورهن في مؤسسات الحكم ومواقع صنع القرار، أما المحور الثاني فيركزعلى مدى استشارة الحكومة لمنظمات النساء في التشريعات والسياسات العامة، فيما تناول المحور الثالث، وصول النساء إلى خدمات الرعاية الصحية، لا سيما المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، وناقش المحور الرابع فرص حصول النساء والفتيات على التعليم، فيما سلط المحورالخامس الضوء على مدى وصول النساء إلى العدالة، من خلال تقييم قدرتهن على الوصول إلى النظام القضائي والحصول على حقوقهن القانونية".

وتلعب البيانات المتعلقة بالنساء دوراً مهماً في مساعدة المعنيين والباحثين في تحديد واقع المرأة.

ويؤكد التدريسي علاء نجاح، أن البيانات والإحصائيات المتعلقة بالنساء والفتيات تمثل ركيزة أساسية لأي دراسة أكاديمية أو بحث علمي، إذ لا يمكن إكمال أي دراسة دون الاعتماد على أرقام دقيقة ومؤشرات واضحة.

وأشار نجاح في تصريح لوكالة شفق نيوز، إلى أن "هذا الأمر يكتسب أهمية كبيرة عندما يتعلق بشريحة النساء"، لافتاً إلى "وجود ضعفٍ كبير في توفر البيانات الخاصة بالنساء في مختلف القطاعات"، لافتاً إلى "وجود نقص في الإحصاءات المرتبطة بالنساء، سواء العاملات وغير العاملات، وأن المتوفر حالياً يقتصر على بيانات محدودة تصدر أحياناً عن بعض الجهات الحكومية أو تُجمع بجهود فردية من صحفيين وإعلاميين".

ويؤكد، أن "القطاع الصحي يعاني بشكل خاص من هذا القصور، خاصة فيما يتعلق بأمراض النساء مثل فقر الدم والسرطانات ومشكلات الولادة والرعاية الصحية، ما ينعكس سلباً على وضع المعالجات الحقيقية لهذه الفئة".

وفيما يخص الجانب السياسي، أشار نجاح إلى أن "تمثيل النساء في مجلس النواب، البالغ عدد أعضائه 329 نائباً، يضم نحو 84 امرأة، وهو تمثيل يعتمد على نظام الكوتا أكثر من كونه نتاجاً لعملية انتخابية حقيقية، ما يعكس ضعفاً في المشاركة السياسية الفاعلة، فضلاً عن وجود إشكاليات في قوانين الانتخابات"، مبيناً أن "العديد من الدراسات الأكاديمية والاجتماعية والإعلامية لا يزال حبيس الرفوف، رغم اعتماده على بيانات وإحصاءات مهمة يمكن أن تستفيد منها الجهات المعنية، ولا سيّما وزارة التخطيط، وعدد من الوزارات والقطاعات".

بدوره يرى المحلل السياسي علي الحبيب، أن "أحد المشاكل التي يعاني منها العراق، هي أزمة البيانات ومشكلة الشفافية وعدم تشريع القوانين".

ويضيف لوكالة شفق نيوز، أن "كثيراً من القوانين موضوعة على الرفوف في مجلس النواب، ومنها قانون الحق في الحصول على المعلومة الذي يعد أحد العقبات التي تواجه الإعلاميين والباحثين"، لافتاً إلى "وجود فوضى في المؤسسات العراقية لأنها لا تعمل بشكل حقيقي لبناء قاعدة بيانات، وأن بيانات وزارة التخطيط تعتمد على التقديرات أكثر من الواقعية".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon