مركزان حقوقيان ينتقدان "إساءة" بافل طالباني لصحفي ويطالبان باعتذار رسمي
رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني
شفق نيوز- السليمانية/ بغداد
أثار حديث رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، تجاه أحد الصحفيين خلال زيارة إلى كنيسة مار يوسف في السليمانية، ردود فعل منظمات معنية بحرية الصحافة، إذ أصدر كل من مركز "ميترو" للدفاع عن حقوق الصحفيين ومقره اقليم كوردستان، ومركز "النخيل" للحقوق والحريات الصحفية ومقره بغداد، بيانين منفصلين انتقدا فيهما الحادثة وطالبا باعتذار رسمي.
وقال مركز "ميترو، في تعليق صحفي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن الإساءة التي وجهها رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى صحفيين تمثل "تصرفاً مخجلاً"، فيما وصف صمت الحاضرين من معاونيه ومرافقيه إزاء الحادثة بأنه "مبعث خجل إضافي".
وأضاف المركز أنه كان يتوقع صدور موقف من داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني، أو مبادرة إحدى مؤسساته إلى تقديم اعتذار عن الحادثة، إلا أن ذلك لم يحدث، مشيراً إلى أن "الصامتين ظلوا صامتين".
وتساءل المركز بشأن طبيعة الخطاب المستخدم مع الآخرين، قائلاً: "إذا كان هذا هو أسلوب الحديث مع من هم خارج دائرته، فكيف يكون أسلوبه في الحديث مع رفاقه والمقربين منه، ولا سيما عند الغضب؟".
وتابع، "لو أن مسؤولاً في الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكوردستاني وجه إساءة مماثلة إلى صحفي ينتمي إلى الاتحاد الوطني، فإن التساؤل المشروع هو ما إذا كان الصمت نفسه والموقف ذاته كانا سيسودان المشهد".
وشدد المركز على أن التضامن بين الصحفيين يمثل ضرورة مهنية، داعياً العاملين في المجال الإعلامي إلى عدم التردد في إبداء مواقف واضحة إزاء ظاهرة الإساءة إلى الصحفيين ومهنتهم، بعيداً عن الخوف أو الحسابات السياسية.
كما وصف صمت زملاء الصحفي الذي تعرض للإساءة، وصمت فرع السليمانية لنقابة صحفيي كوردستان، بأنه "أمر خطير ومؤلم"، متسائلاً عن جدوى التضامن المهني إذا كان الصحفي لا يجد من يدافع عنه عند تعرضه للإساءة.
وختم المركز تعليقه بالتأكيد على أن ما جرى لا يُعد إساءة إلى صحفي بعينه فحسب، بل يمثل إساءة إلى نقابة الصحفيين وأعضائها، وإلى كل صحفي يحترم مهنته ويتمسك بأخلاقياتها.
من جانبه، استنكر مركز "النخيل"، ما وصفه بتهجم بافل طالباني على أحد المراسلين الصحفيين وشتمه في محفل عام.
وقال المركز، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن مقطع فيديو متداولاً أظهر توجيه أحد المراسلين سؤالاً لطالباني بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان خلال زيارة عامة، إلا أن الأخير رد عليه بعبارة وصفها المركز بأنها تفتقر إلى أدنى معايير اللياقة الأدبية والأخلاقية واحترام الكرامة الإنسانية، فضلاً عن عدم احترام العمل الصحفي.
وأضاف أن هذه الممارسات تكشف عن تراجع خطير في العلاقة بين المسؤول أو السياسي والصحفي، وعدم تفهم طبيعة العمل الإعلامي وحريته التي كفلتها القوانين، معتبراً أن صدور مثل هذا التصرف من شخصية سياسية ومسؤولة يضاعف من خطورته.
وطالب مركز النخيل رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بتقديم اعتذار رسمي للمراسل وللأسرة الصحفية في العراق.
وكان رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني، قد أثار جدلاً خلال زيارته إلى كنيسة مار يوسف في السليمانية يوم أمس الاثنين، بعدما طلب عدد من الصحفيين عقد مؤتمر صحفي للإجابة عن أسئلتهم.
وقبل عقد المؤتمر، بادر أحد الصحفيين إلى سؤاله عن آخر مستجدات العلاقة بين الاتحاد الوطني وحراك الجيل الجديد، ليرد طالباني بالقول: "ليس هذا وقت الجيل الجديد، أيها الجمل"، ما أثار انتقادات في أوساط صحفية وإعلامية.