متقاعدو كوردستان وجرحى البيشمركة يحتجون على تأخر رواتبهم
شفق نيوز- السليمانية
أعرب متقاعدون في إقليم كوردستان، يوم الخميس، عن رفضهم استمرار تأخر وقطع رواتبهم، مؤكدين أن هذه الإجراءات تسببت لهم أزمات معيشية خانقة، أثّرت على مختلف جوانب حياتهم اليومية.
وقال المتحدث باسم اتحاد متقاعدي كوردستان، صادق عثمان، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز بحضور ممثلين عن شريحة المتقاعدين، إن "المتقاعدين كانوا يأملون هذا العام في انتظام صرف مستحقاتهم، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على استمرار محاولات تقليصها أو قطعها"، معتبراً أن "هذا الأمر غير مقبول إطلاقاً، وحكومة الإقليم تتحمل المسؤولية المباشرة عن معاناة أصحاب الرواتب".
وأضاف أن "الحكومة تحاول إلقاء اللوم على حكومة العراق بشأن أزمة الرواتب، وهو ما وصفه بأنه "تبرير غير مقنع"، مشدداً على "ضرورة احترام سنوات خدمة المتقاعدين وتضحياتهم".
وأشار عثمان إلى أن "شريحة المتقاعدين لا تملك أي مصادر دخل بديلة أو قدرة على العمل مجدداً"، محذراً السلطات من "مغبة الاستمرار في تجاهل مطالبهم، وأن أي تصعيد أو تحركات احتجاجية مستقبلية ستكون الحكومة مسؤولة عنها".
من جهته، قال ممثل متقاعدي قوى الأمن الداخلي، شيركو عثمان، إنهم جزء من شريحة المتقاعدين لكنهم يواجهون "إجحافاً مضاعفاً"، موضحاً أن "حقوقنا لا تُراعى بالشكل المطلوب، فضلاً عن وجود مشاكل تتعلق بالمخصصات العائلية والخدمات، ما زاد من الأعباء المعيشية علينا".
وبيّن أن "أكثر من 12 راتباً لم يتم صرفها لنا حتى الآن، دون تلقي أي رد رسمي أو حلول واضحة من الجهات المعنية".
بدورها، ذكرت ممثلة المتقاعدين من ذوي الإعاقة، كژال خليل، أن "هذه الفئة تتعرض لاستقطاعات كبيرة من رواتبها رغم محدوديتها"، لافتة إلى أن "رواتبنا أقل بكثير من أقراننا في بغداد، كما أن مخصصات المعيلين لا تُصرف لنا، الأمر الذي فاقم من صعوباتنا المعيشية".
وانتقدت ما وصفته بعدم اهتمام حكومة الإقليم بأوضاع المتقاعدين، خاصة ذوي الإعاقة، داعية إلى إنصافهم وصرف مستحقاتهم بشكل كامل ومنتظم.
من جانبهم، لوّح مقاتلو البيشمركة من ذوي الاحتياجات الخاصة (جرحى الحرب)، يوم الخميس، باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار تأخر صرف رواتبهم، مؤكدين أن مستحقاتهم المالية وصلت منذ الشهر الماضي لكنها ما تزال مودعة في مصارف الإقليم دون تسليمها لهم.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدوه في مدينة السليمانية، حيث شددوا على أن الرواتب تمثل المصدر الأساسي والوحيد لإعالة عائلاتهم، مطالبين الجهات الحزبية والحكومية بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة، ومنحوا حكومة إقليم كوردستان مهلة حتى يوم الاثنين المقبل قبل اتخاذ ما وصفوه بـ"موقف آخر".
وقال المتحدث باسم مقاتلي البيشمركة من ذوي الاحتياجات الخاصة، برهم أحمد، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إنهم من الجرحى الذين "ضحّوا بأنفسهم في سبيل الوطن دون تمييز بين أي جهة"، مبيناً أن "رواتبنا وصلت إلى وزارة المالية منذ الشهر الماضي وأُودعت في بنوك الإقليم، إلا أنها لم تُصرف حتى الآن بسبب تدخلات حالت دون تسليمها".
وأضاف أن "آلية التوزيع كانت تقضي بتسليم الرواتب عبر مصارف الإقليم، غير أن المبالغ أُعيدت ولم تصل إلى المستفيدين"، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى "تحمّل مسؤولياتها وإعادة الحقوق إلى أصحابها، كون هذه المستحقات تمثل قوتاً يومياً لعشرات العائلات".
وأكد المتحدث أن "المقاتلين يمنحون الحكومة مهلة أخيرة حتى الاثنين المقبل"، محذراً من أن "عدم الصرف سيدفعنا لاتخاذ خطوات أخرى، مع التشديد على ضرورة عدم تكرار تأخير أو ضياع رواتب الأشهر السابقة، لا سيما مستحقات شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي".
وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على أنهم كانوا جزءاً أساسياً في تأسيس مؤسسات الإقليم من خلال تضحياتهم خلال سنوات القتال، معتبرين أن تهميشهم أو تجاهل حقوقهم "أمر غير مقبول" ويتنافى مع حجم ما قدموه من تضحيات.