تقرير رسمي بالأرقام: إقليم كوردستان يسدد أضعاف ما يقترضه للحكومة الاتحادية (وثائق)
شفق نيوز- اربيل
قالت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة اقليم كوردستان، إن آليات الاستقطاع السيادي المعتمدة في الموازنة الاتحادية، إلى جانب اعتماد مبدأ "الإنفاق الفعلي"، أدت إلى تقليص حصة الإقليم من الموازنة العامة على مدى عقدين.
ووفق تقرير أصدرته الدائرة، ورد لوكالة شفق نيوز، فإن إقليم كوردستان يُعد شريكاً في تحمّل ما يُعرف بـ"التكاليف السيادية" للدولة الاتحادية بنسبة 12.67%، وهي تكاليف تُقدَّر بنحو 8.7 تريليون دينار سنوياً، إلا أن الإقليم لا يستفيد من النفقات السيادية بالمستوى نفسه الذي تُستقطع به هذه النسبة من حصته.
لقراءة التقرير كاملاً
وأشار إلى أن طبيعة الاستقطاعات تغيّرت جذرياً بين عامي 2005 و2025، ففي عام 2005، كانت الموازنة العامة محدودة الحجم، وكان الاستقطاع السيادي يشكل نسبة هامشية منها، بينما أصبحت الموازنة في عام 2025 ضخمة، إذ بلغت نحو 199 تريليون دينار، في وقت باتت فيه الاستقطاعات السيادية تقترب من ربع الموازنة أو ثلثها، بما يعادل نحو 50 تريليون دينار، قبل احتساب حصة الإقليم والمحافظات الأخرى.
وأضاف التقرير أن الإقليم يتحمل عبئاً مالياً إضافياً يتمثل في الديون الاتحادية، إذ أشار إلى أن مقابل كل دولار واحد يحصل عليه الإقليم كقرض لتمويل مشاريعه الخدمية، فإنه يسدد ما يعادل 26 دولاراً لتغطية ديون الحكومة الاتحادية، والتي أُنفقت غالبيتها خارج حدود الإقليم.
كما لفت إلى أن اعتماد بغداد لآلية "الإنفاق الفعلي" بدلاً من الالتزام بالتخصيصات المثبتة في قانون الموازنة، يعني عملياً أن الإقليم لا يستلم حصته القانونية الكاملة، بل يحصل على نسبة من الإنفاق الذي تنفذه الحكومة الاتحادية فعلياً، ما يفتح الباب أمام تفاوتات واسعة في توزيع الموارد.
وختمت دائرة الإعلام والمعلومات تقريرها بالتأكيد على أن هذه الآليات المالية، عند جمعها، تُفضي إلى تقليص فعلي وممنهج لحصة إقليم كوردستان من الموازنة، رغم كونه شريكاً في تحمّل الأعباء السيادية للدولة الاتحادية.