بارزاني يدعو بغداد وأربيل إلى اتفاق مع تصاعد السجال حول نفط جيهان

بارزاني يدعو بغداد وأربيل إلى اتفاق مع تصاعد السجال حول نفط جيهان
2026-03-15T21:18:21+00:00

شفق نيوز- أربيل

دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، ليل الاحد الاثنين، الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان إلى الاجتماع لمعالجة القضايا الخلافية والتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن العراق يواجه خطر أزمات متعددة في ظل الحروب والاضطرابات التي تعصف بالمنطقة.

وقال بارزاني في بيان: في وقتٍ تشهد فيه منطقتنا حروباً واضطرابات كثيرة، يرزح العراق تحت التهديد بحدوث أزمات متعددة، وسط تفاقم الاستقطاب في التوجهات السياسية بين الأطراف، ومن هنا، أدعو الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان إلى الاجتماع معاً من أجل معالجة القضايا الشائكة والخلافات والتوصل إلى اتفاق، وكذلك لوضع حد لأولئك الانتهازيين الذين يسعون إلى تأجيج وتعميق الخلافات والأزمات".

وجاءت دعوة بارزاني في وقت يحتدم فيه السجال بين بغداد وأربيل بشأن استئناف تصدير النفط عبر خط جيهان التركي، بعد تبادل بيانات وتصريحات متضاربة حول أسباب استمرار التوقف.

وكانت وزارة النفط الاتحادية أعلنت أنها أبلغت حكومة الإقليم استعدادها لاستئناف التصدير عبر المنظومة الشمالية باتجاه ميناء جيهان، بما لا يزيد على 300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى كميات نفط حقول الإقليم التي كانت تُصدر قبل الأزمة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، معتبرة أن أربيل رفضت الاستئناف في الوقت الحالي وطرحت شروطاً "لا ترتبط مباشرة بموضوع تصدير النفط".

في المقابل، ردت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان ببيان توضيحي قالت فيه إن بيان بغداد "شوّه الحقائق" وتعمّد إغفال الأسباب الفعلية للأزمة. 

وذكرت أن الحكومة الاتحادية فرضت منذ مطلع كانون الثاني "حصاراً اقتصادياً" على الإقليم بذريعة تطبيق نظام الأتمتة الجمركية ASYCUDA، الأمر الذي قيّد وصول التجار إلى الدولار وأضر بالحركة التجارية.

 كما قالت إن الحقول النفطية والغازية والمصافي ومنشآت الطاقة في الإقليم تعرضت لهجمات من "مجاميع خارجة عن القانون"، ما أدى إلى توقف الإنتاج وعدم توافر كميات جاهزة للتصدير، مع تأكيدها في الوقت نفسه استعدادها للدخول في مفاوضات عاجلة عبر الفرق الفنية للوصول إلى حل.

وأثار هذا موجة ردود سياسية بالتوازي مع تحرك برلماني لاستضافة وزير النفط الاتحادي ووزير الثروات الطبيعية في الإقليم ومسؤولين آخرين، في جلسة خُصصت لمناقشة أسباب تعثر استئناف الصادرات عبر خط جيهان.

وتكتسب الأزمة الحالية ثقلاً أكبر لأن خط جيهان بات يُنظر إليه بوصفه أحد المنافذ القليلة المتاحة للعراق بعد تعطل جزء كبير من صادراته الجنوبية بسبب الحرب الدائرة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. 

وهبط إنتاج العراق من نحو 4.3 ملايين برميل يومياً إلى قرابة 1.3 - 1.4 مليون برميل يومياً، فيما بدأت بغداد بنقل نحو 200 ألف برميل يومياً بالشاحنات عبر تركيا وسوريا والأردن لتخفيف الخسائر. 

كما أن النفط يمول أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الدولة، ما يجعل أي تأخير في استئناف التصدير تهديداً مباشراً للمالية العامة ورواتب القطاع العام.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon